ترامب يوبّخ ميرز بعد انتقاده للحرب على إيران — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

الرئيس الأمريكي يتهم مستشار ألمانيا بأنه «لا يعرف عما يتكلم» ويدافع عن الحرب على إيران باعتبارها ضرورية

نُشِر في 28 أبريل 2026

هاجم الرئيس دونالد ترامب المستشار الألماني فريدريش ميرز على خلفية انتقادات الأخير للحملة الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن هذه الحرب ضرورية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي. وتعكس تصريحاته، الصادرة الثلاثاء، إحباطه المتكرر من حلفاء أوروبا وحلف الناتو لعدم تأييدهم الكامل للحرب أو مشاركتهم المباشرة فيها.

«المستشار الألماني، فريدريش ميرز، يعتقد أنّه لا بأس أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. لا يعرف عما يتكلم! لو امتلكت إيران سلاحًا نوويًا لكان العالم بأجمـعه رهينة»، كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل. وأضاف: «أنا أفعل مع إيران الآن ما كان على دول أو رؤساء سابقين أن يفعلوه منذ زمن بعيد. لا عجب أن أداء ألمانيا سيء اقتصادياً وغير ذلك!»

وعلى الرغم من أن ألمانيا تُعد من أوفى الحلفاء للولايات المتحدة وإسرائيل، فقد قدّم ميرز قراءة قاسية للحملة على إيران واصفًا العملية العسكرية بأنها «غير محسوبة» ومتحذّرًا من ورطة الدخول دون خطّة خروج واضحة: «المشكلة في صراعات من هذا النوع أنك لا تكتفي بالدخول فقط – بل عليك أيضًا أن تخرج. رأينا ذلك ببشاعة في أفغانستان لعشرين سنة، ورأيناه في العراق»، قال ميرز. كما لمح إلى أن واشنطن تُذلّ بتكتيكات طهران التفاوضية التي لا تفضي إلى إرسال وفود للتفاوض قبل رفع الحصار عن موانئ إيران.

مثل هذا الموقف شكّل تحولًا ملحوظًا عن نهج ميرز المتشدد المؤيد لإسرائيل؛ ففي أعقاب بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران العام الماضي وصف ميرز إسرائيل بأنها «تقوم بالعمل القذر نيابة عنا جميعًا». وتُعد ألمانيا من أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل.

يقرأ  أمازون تؤكد تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في قسمها المؤسسي

الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدّت إلى صعود حاد في أسعار النفط، في وقت لا تزال فيه ألمانيا ودول أوروبية أخرى تتعافى من الصدمات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد‑19 وغزو روسيا لأوكرانيا، مما دفع أسعار النفط إلى مس تويات مرتفعة على نحو يفاقم الضغوط الاقتصادية.

منذ اندلاع الحرب، أعرب ترامب عن استيائه من الحلفاء الأوروبيين لامتناعهم عن المشاركة المباشرة أو عن استخدام القوة لفتح مضيق هرمز. وعندما زار ميرز البيت الأبيض الشهر الماضي، هدّد ترامب بقطع التجارة مع إسبانيا على خلفية موقفها المعارض للحرب. وبقي ميرز صامتًا أثناء توبيخ الرئيس الأمريكي للدولة الأوروبية، ثم أشاد ترامب بألمانيا في اللقاء قائلاً: «هم بلد محترم. لي علاقة جيدة جدًا مع هذا البلد – وبالأخص الآن مع هذا القائد».

تصر الإدارة الأمريكية على أن الهدف من الحرب هو منع إيران من التسلّح نوويًا. ومع ذلك، نقلت تصريحات لرئيسة الاستخبارات الأمريكية السابقة تولسي غابارد أمام الكونغرس العام الماضي أن طهران لم تكن تبني سلاحًا نوويًا قبل اندلاع الحرب. كما كان ترامب يكرر قبل تجدد الضربات في 28 فبراير أن الضربات الأمريكية في يونيو 2025 «قضت تمامًا» على برنامج إيران النووي.

وأصدر وزير الخارجية الأمريكي أخيرًا مبررًا قانونيًا للعمليات، قائلاً إن واشنطن «متورطة في هذا النزاع بناء على طلب ومن أجل الدفاع الجماعي عن حليفها الإسرائيلي، وكذلك في ممارسة الحق المباشر للولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها». وفي المقابل، أصر ترامب على أن إسرائيل «لم تقنعه» بالبدء في هذه الحرب.

أضف تعليق