مراقب بريطاني يحذّر من تمدّد تطبيق قوانين «مكافحة الإرهاب» على حركات ناشطة
نُشر: 29 أبريل 2026
أوضح تقرير سنوي للمراجع المستقل جوناثان هول أن الحكومة البريطانية تخاطر بتوسيع نطاق قوانين «مكافحة الإرهاب» بعيدا عن مقاصدها الأصلية من خلال استخدام سلطاتٍ من هذا النوع ضد مجموعاتٍ ناشطة. وبيّن هول أن حظر حركة بالِسْتاين أكشن كشف عن «ارتباك حقيقي» بشأن ما إذا كان تَخريبُ الممتلكات الجسيم وحده يكفي ليُصنَّف كجريمة إرهابية.
وأشار التقرير إلى أن صياغة القانون العريضة قد تسحب أنشطة الاحتجاج إلى مجال شرطة «الإرهاب» حتى عندما لا تكون هناك نية إلحاق ضررٍ بالأشخاص. وكتب هول أن «لا يوجد سابقة قانونية واضحة لمعنى عبارة ‹تخريب ممتلكات جسيم›»، وأن هذا التعريف قد يمتد إلى أعمال مثل التخريب الجنائي بحسب تفسير المحاكم لمعايير العتبة.
ورغم أنه اعتبر من غير المعقول حذف أضرار الممتلكات كلياً من تعريف «الإرهاب»، اقترح هول تقليص نطاق الاختبار القانوني، مثلاً بوجوب وجود خطرٍ يهدد الحياة، أو وجود بُعد للأمن القومي، أو استبعاد الاحتجاج السلمي وغير العنيف.
يأتي تقريره بينما تستأنف الحكوومه قرار محكمة العليا الذي قضى بأن حظار حركة بالِسْتاين أكشن كان غير قانوني لأسباب متعلقة بحرية التعبير؛ وقد فُرض الحظار في يوليو 2025 ويظل سارياً إلى حين الفصل في الاستئناف. وحذّر مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك حينذاك من أن استخدام تشريعات «مكافحة الإرهاب» لتنفيذ هذا الإجراء قد يعيق «الممارسة المشروعة للحريات الأساسية» في أنحاء المملكة المتحدة.
وتصف الحركة، التي تأسست عام 2020، هدفها بإنهاء «المشاركة العالمية في النظام الإجرامي والفصل العنصري الإسرائيلي»، مع تركيز على مصانع الأسلحة، لا سيما تلك المملوكة لشركة إلبيت سيستمز. ومنذ فرض الحظر شهدت البلاد نحو 3000 توقيف، غالبيتها مرتبطة بحمل لافتات مؤيدة للحركة، ويواجه اليوم مئات الأشخاص تهمًا جنائية.
كما نوّه تقرير هول إلى ازدياد اللجوء إلى قوانين «مكافحة الإرهاب» لمراقبة الدعاية على الإنترنت والتعبير السياسي. وناقش التقرير أيضاً حظر عام 2024 لحزب التحرير وشبكة التراسل اليمينية المتطرفة «تيرورجرام»، واعتبر أن هاتين الحالتين تمّت معالجتهما أساساً على خلفية الخطاب الرقمي لا على أعمال عنيفة تشغيلية.
من جانبها قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود في بيان إنها ستراجع توصيات هول قبل الرد عليها.