شيينباوم تشكك في مزاعم واشنطن بشأن صلات حاكم سينالوا بتهريب المخدرات — أخبار الفساد

شكوك شينباوم تجاه اتهامات أمريكية لمسؤولين في سينالوا

أثارت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الشكوك حول الاتهامات التي تروّجها الادعاء الامريكية ضد حاكم ولاية سينالوا روبن روشا، بعد أن كشفت سلطاتٌ قضائية في الولايات المتحدة عن لائحة اتهام تتهمه و9 مسؤولين حاليين وسابقين بعلاقات مزعومة مع كارتل سينالوا. وقالت شينباوم، يوم الخميس، إن موقفها مبني على «الحقيقة والعدالة والدفاع عن السيادة»، وأن الادعاءات الأميركية تفتقد إلى المصداقية ما لم تستند إلى أدلة ملموسة.

الموقف القانوني والشرط الأدلة
أوضحت شينباوم أن مكتب المدعي العام المكسيكي، بوصفه الجهة المختصة، إذا توفرت لديه أدلة واضحة لا تقبل الترديد وفق القانون المكسيكي، أو أفرز تحقيقه عناصر تشكل جريمة، فعليه أن يتصرف بموجب القانون داخل اختصاصه. وشدّدت على أنه إذا ثبت ارتكاب أي مخالفات فسيتم محاسبة مرتكبها، وأكدت: «لن نحصّن أي شخص ارتكب جريمة؛ لكن في حال عدم وجود أدلة واضحة، يظهر أن الهدف من هذه الاتهامات لدى وزارة العدل [الأمريكية] سياسي».

مضمون لائحة الاتهام والادعاءات
تزعم لائحة الاتهام التي فُتحت في نيويورك أن المجموعة المتَّهمة عملت مع زعماء الكارتل لنقل كميات كبيرة من المخدرات إلى الولايات المتحدة مقابل دعم سياسي ورشاوى. وتمتد الاتهامات بحسب ما تقول النيابة لتشمل حملة روشا الانتخابية في 2021، حيث تتهم فصيلـة «الشابيتوس» داخل الكارتل بدعم ترشحه عن طريق التدخّل في سير الانتخابات، بما في ذلك سرقة صناديق وبطاقات الاقتراع وخطف وترهيب مرشحين معارضين.

اعتقالات وتطوّرات سابقة
ذكرت السلطات الأميركية أن عددًا من المتهمين كانوا على ارتباط بأبناء مؤسس الكارتل المسجون خواكين «إل تشابو» غوزمان، وأن مسؤولين استغلوا مناصبهم لحماية أنشطة الكارتل. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها ضد قيادات سينالوا، حيث اعتُقل زعماء بارزون مثل أوفيديو غوزمان الذي أُلقي القبض عليه في المكسيك عام 2023 ثم سُلّم لاحقًا، كما أن خواكين غوزمان لوبيز أصبح قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة، إضافة إلى اعتقال إسماعيل «إل مايو» زامبادا في 2024 بعد عقود من التملص من الاعتقال.

يقرأ  شركة ألمانية تعيد إحياء بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة

ردّ روشا وحملته السياسية
أنكر روبن روشا موايا الاتهامات واصفًا إياها بلا أساس وأنها مسيسة، مؤكّدًا عزمه الطعن فيها وبيان عدم وجود دليل. واعتبر أن الهجوم لا يستهدفه وحده بل يستهدف حركة «التحوّل الرابع» وقادتها والقطاعات الشعبية التي تمثلها — وهي السياسات التي روّج لها الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.

ماذا بعد؟ تركيز على الخطوات المقبلة للمكسيك
يشير المحلّلون إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، ولا سيما رد فعل إدارة شينباوم إزاء هذه الاتهامات. فقد قالت فاندا فيلباب-براون من معهد بروكينغز في واشنطن إن متابعة ردّ فعل الحكومة وسلوك السلطات القضائية المكسيكية ستكون أمورًا محورية. وأضافت أنه إذا جرى تسليم المتهمين إلى الولايات المتحدة فقد يوفّر ذلك للمدّعين الأمريكيين صورة أوضح عن مظاهر الفساد المزعومة داخل الحكومة وحزب مورينا.

دور التحقيقات والصفقات المحتملة
أوضحت فيلباب-براون أن تحقيقات الولايات المتحدة، وربما صفقات الاعتراف التي أُبرمت مع أوفيديو وخواكين وربما مع «إل مايو»، قد تكون زوّدت المدعين بأدلة مهمة أدت إلى إصدار هذه اللائحة.

جهود المكسيك ضد الكارتلات
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية ظهرت بينما تصعّد حكومة المكسيك جهودها لمواجهة الكارتلات القوية، ونفّذت سلسلة عمليات بارزة استهدفت عناصر الجريمة المنظمة في الأشهر الأخيرة، من بينها عملية أدت إلى مقتل نميسيو «إل مينتشو» أوسيجيرا، زعيم كارتل جاليسكو جنيريشن الجديد، على يد قوات الأمن.

أضف تعليق