رجل كوبي هو الشخص الثامن عشر الذي توفي أثناء احتجازه لدى هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية هذا العام — المرصد | أخبار دونالد ترامب

قالت وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إن رجلًا كوبياً يبلغ من العمر 33 عامًا توفّي أثناء احتجازه، ويُعتقد أن الوفاة كانت انتحارًا.

أفاد فريق مراقبة يوم الجمعة بأنّ ديني عدن غونزاليس هو الشخص الثامن عشر الذي يموت في مراكز احتجاز الهجرة داخل الولايات المتحدة هذا العام في ظل حملة ترحيل جماعي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» أن هذه الوفاة تبدو الخامسة التي يُشتبه بأنها انتحار هذا العام، محذّرةً من نمط متصاعد لـ«الانتحارات المتزايدة».

ذكرت ICE في بيانها أن غونزاليس اعتُقل في 12 ديسمبر 2025 في شارلوت بولاية نورث كارولاينا بتهم «الاعتداء على امرأة وعنف منزلي». نُقل لاحقًا إلى حجز الوكالة في مركز احتجاز ستيوارت بولاية جورجيا في يناير. وأوضحت الوكالة أنه سبق وأن طُرد من الولايات المتحدة ثم دخلها مجددًا عام 2022 دون وثائق.

وُجد غونزاليس يوم الثلاثاء فاقد الوعي داخل زنزانته، ونُقل إلى مستشفى قريب حيث أعلن عن وفاته، بحسب ICE. واكتشفه موظفون من شركة السجون الخاصة كوركيفيك التي تتعاقد مع الوكالة.

يقول مراقبون إن عام 2026 في طريقه ليشهد أعلى حصيلة وفيات في تاريخ ICE الممتد 22 عامًا. وكان العام الماضي سجل رقمًا قياسيًا بالفعل بعد تأكيد 33 حالة وفاة في مراكز احتجاز الهجرة.

تأتي هذه الزيادات في سياق تصاعد أعداد المحتجزين تحت إدارة ترامب، إذ بلغ عدد المحتجزين أكثر من 70 ألف شخص في يناير من هذا العام، ارتفاعًا من أقل من 40 ألفًا عند تولي ترامب منصبه في يناير 2025، بحسب بيانات متتبع سجلات المعاملات (TRAC).

وعلّقت «أطباء من أجل حقوق الإنسان» قائلةً إن هذه الوفاة «تعكس نمطًا متصاعدًا للانتحارات في نظام لا يزال فيه العزل الانفرادي واسع الانتشار، رغم الأدلة الموثقة على أضراره النفسية الجسيمة».

يقرأ  تصريحات ترامب عن العبودية تُظهر سوء فهم لمتاحف سميثسونيان

من جهته، أفاد المحامي آندرو فري، المتابع لقضايا الاحتجاز، أن غونزاليس احتُجز في عزلة انفرادية. ونفت ICE في بيانها الإفصاح عمّا إذا كان المحتجز موضوع عزل عند العثور عليه ميتًا. وقد حاولت الجزيرة التواصل مع الوكالة للتعليق.

أعربت الدكتورة كاثرين بيلر، طبيبة وأستاذة في كلية الطب بجامعة هارفارد، في بيان عن عدم مفاجأتها بالوفاة، واصفةً ما حدث بأنه «مدمر بحق». وقالت إنّ «وضع شخص محتجز في الهجرة بالعزل، وهو مفصول بالفعل عن عائلته ومجتمعه والدعم الاجتماعي والقانوني، يزيد من مخاطر الانهيار النفسي. لقد قدّمت الأدلة تكرارًا — من خلال تقاريرنا، وشهادات أمام الكونغرس، وأبحاث هيئات الرقابة الخاصة بالوكالة».

شاركت بيلر، التي تُقدّم الاستشارة لـ«أطباء من أجل حقوق الإنسان»، سابقًا في تأليف مقال أكاديمي وثّق تراجعات في آليات الرقابة والإشراف على خلفية تزايد الاحتجاز تحت إدارة ترامب.

من جانبها، أكدت ICE في بيانها التزامها «ضمان أن يعيش جميع المحتجزين في بيئات آمنة ومأمونة وإنسانية». وأضافت الوكالة أن «جميع الأشخاص المحتجزين لدى ICE يخضعون لفحوصات طبية وطلابية وصحية نفسية عند الدخول خلال 12 ساعة من وصولهم إلى كل مرفق؛ ولم يتمه فحص صحي كامل خلال 14 يومًا من دخولهم احتجاز ICE أو وصولهم إلى أي مرفق؛ كما يتوفر لهم الوصول إلى مواعيد طبية ورعاية طارئة على مدار 24 ساعة». وختمت قائلةً: «في أي وقت أثناء الاحتجاز، لا يُحرم أي غير مواطن محتجز من الرعاية الطارئة».

أضف تعليق