خبراء: انسحاب الإمارات من أوبك يعكس تقاربًا أكبر مع مصالح الولايات المتحدة — أخبار أوبك

انسحاب الامارات من منظمة أوبك يدخل رسمياً حيز التنفيذ، وخبراء يشيرون إلى أن واشنطن قد ت привет هذا التحرك لقدرته على تقليص نفوذ الكارتل في تحديد الأسعار.

رغم أن مفاوضات الانسحاب كانت مطروحة بالنقاش منذ وقت، فإن توقيت التنفيذ فاجأ المراقبين. قالت راشيل زيمبا، الزميلة غير المقيمة في مركز الأمن الأميركي الجديد، إن الإعلان جاء مفاجئاً زمنياً لكنه كان يتبلور منذ فترة، وهو يطرح تساؤلاً محورياً: هل ستتحول العلاقات في المنطقة نحو مزيد من التنافس بدل التعاون، وكيف سيبدو حوكمة أسواق الطاقة مستقبلاً.

الإمارات شكّت علناً من حصص أوبك التي تحد من مستوى إنتاج الدول الأعضاء، وكانت من بين الدول القليلة التي استثمرت لرفع طاقاتها الإنتاجية خلال السنوات الماضية لكنها لم تتمكن من تصدير الحصص التي رغبتها بالكامل إلى السوق.

الانسحاب حدث في وقت يحتاج فيه السوق العالمي نفوطاً جديدة. مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو عشرين بالمئة من نفط وغاز العالم، لا يزال متأثراً بإغلاقات وقيود نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو عامل دفع الأسعار للارتفاع الحاد.

مع ارتفاع الطلب، تبدو الإمارات مستعدة لزيادة المعروض وتخفيض الأسعار. قال عدنان مزراعي، زميل غير مقيم في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، إن عودة الأمور إلى طبيعتها في المضيق قد تسمح بزيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً، ما قد يخفف بعض الضغوط السعرية بحسب تطورات الطلب العالمي.

وأضاف مزراعي أن إضعاف قدرة أوبك وأوبك+ على ضبط الأسعار سيكون أمراً مرحباً به من قبل الولايات المتحدة التي ترى في تراجع هذا النفوذ ميزة لسياساتها الاقتصادية.

في أسواق النفط، وصل خام برنت عند ذروة الجلسة إلى حوالي 126.41 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع نحو 4.02 دولارات. وعلى صعيد المستهلك، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.33 دولاراً (1.13 دولار للتر)، مقارنةً بـ2.98 دولاراً (0.78 دولار للتر) قبل اليوم الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، وردت طهران بإغلاق المضيق واستهداف بنى تحتية للطاقة وقواعد أمريكية في المنطقة.

يقرأ  منذ ستّ سنوات ضحك جمهوره… هذا العام خيّم الصمت

مع دخول الحرب شهرها الثالث، لم يشهد المستهلكون أي هدوء؛ فالأسعار المرتفعة تغذي التضخم وتثقل كاهل الأسر، وهو ما يمثل قلقاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتهديد الجمهوريين بفقدان مقاعد. واستطلاع رويترز/إبسوس الرباعي الأيام الذي أُجرِي مؤخراً أظهر موافقة 34% من الأميركيين على أداء ترامب، بانخفاض طفيف عن 36% في استطلاع سابق.

أعاد ترامب التأكيد على موقفه بأن الأسعار ستنخفض بانتهاء الحرب: «الوقود سينخفض. فور انتهاء الحرب سيهبط كالصخرة»، هكذا صرح.

من بين المستفيدين القلائل من ضغط الأسعار الحالي كانوا منتجو النفط والغاز الأميركيون الذين سجلوا أرباحاً استثنائية منذ اندلاع الصراع، لكن مزراعي يتوقع أن تضغط زيادة الإمدادات الإماراتية على هذه الأرباح مع وصول النفط إلى الأسواق. كما ستستفيد الصناعة البتروكيميائية الأميركية، التي تعدّ لاعباً محورياً عالمياً إلى جانب الصين والسعودية، إذ تمثل هذه الصناعة طلباً متزايداً على النفط وتغطي قطاعات أساسية مثل الأسمدة والألواح الشمسية والملابس ومستحضرات التجميل والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والأدوية.

أضعفت اضطرابات تدفقات النفط الناتجة عن الحرب مكانة الولايات المتحدة كأكبر منتج للنفط عالمياً، لكنها أيضاً عزّزت موقعها الاستراتيجي. يقول مزراعي إن زيادة وصول الولايات المتحدة إلى نفط فنزويلا من شأنه أن يقوّي موقفها أكثر.

بالنسبة للإمارات، يُقرأ انسحابها كإشارة مستقبلية للانفتاح على التجارة ورغبة في المساهمة بإعادة تزويد الأسواق. جاء ذلك أيضاً بعد طلبها الحصول على خط تبادل عملات مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، وهو ما فسره خبراء على أنه خطوة ذات أبعاد سياسية بحتة وتعبير عن تقارب سياسي واقتصادي مع واشنطن.

انسحاب الامارات يفتح الباب أمام احتمال انضمام دول أخرى إلى الخروج، وهو سيناريو قد يزيد الضغوط النزولية على الأسعار. وفيما يتعلق بمصير أوبك، يراه مزراعي قابلاً للبقاء لكن بشكل أضعف وأقل فاعلية إذا تواصلت عمليات الانشقاق.

يقرأ  كوبا تعلن اعتقال زعيمٍ صينيٍّ مزعوم لتجارة الفنتانيل مطلوبٍ من الولايات المتحدة والمكسيك

السؤال الذي يراقبه المحللون الآن هو كيف ستعيد الحرب تشكيل مجلس التعاون الخليجـي: هل سيصمد التحالف الإقليمي أم ستمرّ عليه هزات تغير من بنيته؟ كما تتابع راشيل زيمبا مدى تحول العلاقات الإقليمية بين التعاون والمنافسة في أعقاب هذا الصراع والانعطافات السياسية والاقتصادية المصاحبة له. لم تزوّدني بأي نصّ للترجمة. هل يمكنك لصق النصّ الذي تودُّ إعادة صياغته وترجمته؟

أضف تعليق