كوبا ترفضُ العقوبات الأميركية الجديدة بشكل قاطع
أعلنت حكومة كوبا رفضها القاطع للعقوبات الأخيرة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصفتها بأنها «إجراءات قسرية أحادية الجانب» تهدف إلى فرض «عقاب جماعي على الشعب الكوبي».
قال وزير الخارجية برونو رودريجيز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، إن هذه الإجراءات «ذات طابع خارجي وتنتَهك ميثاق الأمم المتحدة»، مؤكداً أن للولايات المتحدة «لا يحق لها فرض تدابير ضد كوبا أو ضد دول أو كيانات ثالثة». وأضاف أن «بينما يقمع النظام الأميركي شعبه في الشوارع، يسعى إلى معاقبة شعبنا الذي يقاوم ببسالة اعتداءات الإمبريالية الأميركية».
جاءت تصريحات الوزير الكوبي بعد ساعات من إشارة البيت الأبيض إلى تشديد إضافي في سياسته تجاه الجزيرة الكاريبية. ونقلت وكالتا أنباء عن مسؤولين في البيت الأبيض أن ترامب أصدر أمراً تنفيذياً يوم الجمعة لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الحكومة الكوبية، كجزء من مسعى واشنطن لزيادة الضغوط على هافانا، بعد اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني على يد قوات أميركية، وتحذير ترامب الأخير بأن «كوبا هي التالية».
تركز العقوبات الأميركية الجديدة، بحسب تقارير رويترز، على أفراد وجماعات تقدم الدعم لقوات الأمن الكوبية، كما تستهدف من يُشتبه في تورطهم بالفساد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو أي شخص يتولى منصباً رسمياً أو يدعم الحكومة الكوبية. ولم يتضح بعد بدقة أسماء الأفراد أو الكيانات المشمولة بالقيود الجديدة، لكن بياناً للبيت الأبيض زعَم، من دون تقديم أدلة، أن الجزيرة تمثل «ملاذاً آمناً لجماعات إرهابية عابرة للحدود» مثل جماعة حزب الله اللبناني.
خلال الأشهر الماضية، هددت إدارة ترامب كوبا بضربات عسكرية إلى جانب تكثيف الضغوط الاقتصادية. وفي وقت سابق من العام، أصدر ترامب أمراً أعلن فيه حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة ما وصفه البيت الأبيض بتهديد «غير معتاد واستثنائي» تمثله الحكومة الكوبية. وقد أرسى هذا الإجراء إطاراً لفرض رسوم إضافية على أي دولة توفر الوقود لكوبا بشكل مباشر أو غير مباشر، مما أعاد فعلياً تطبيق حصار نفطي أحدث أضراراً كبيرة في اقتصاد الجزيرة المنهك وحمّل السكان العاملين أعباء قاسية.
وقد تفاقمت انقطاعات الكهرباء المتكررة مع تدهور شبكة الطاقة نتيجة نقص الوقود الحاد، ما أدّى إلى تفاقم معاناة المواطنين. كما أن مجلس الشيوخ الأميركي أجهض هذا الأسبوع قراراً كان يهدف إلى منع ترامب من شن عمل عسكري ضد كوبا دون الحصول أولاً على موافقة الكونغرس؛ إذ صوت مجلس الشيوخ، الذي تسيطر عليه الأغلبية الجمهورية، بأغلبية 51 مقابل 47 ضد هذا القرار.