إعلان هيئة الطيران المدني الإماراتية: مؤشر على تعافٍ متزايد لقطاع السفر في الشرق الأوسط
نُشر في 3 مايو 2026
أعلنت هيئة الطيران المدني في الإمارات عن رفع جميع القيود المفروضة على الرحلات منذ اندلاع حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مشيرة إلى أن جميع العمليات الجوية عادت إلى وضعها الطبيعي في المجال الجوي الإماراتي. وذكر البيان، الذي نُشر السبت على منصة X، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للظروف التشغيلية والأمنية وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مع استمرار رصد المستجدات.
يمثل هذا الإعلان منعطفاً مهماً لمراكز الربط في دبي، التي تضم أكثر مطارات العالم ازدحاماً من حيث المسافرين الدوليين، وأبوظبيي أيضاً، اللتين ظلتا تعملان بقيود منذ أواخر فبراير. فقد تسبّب التصعيد والنيران الانتقامية من طهران ضد دول الخليج في إغلاق مساحات واسعة من المجال الجوي الإقليمي، ما أحدث اضطراباً كبيراً في حركة النقل الجوي بين أوروبا وآسيا وأثر على جهود المنطقة لتقليل اعتمادها الاقتصادي على الوقود الأحفوري.
أعلنت ما لا يقل عن ثماني دول إغلاق مجالها الجوي كلياً أو جزئياً، من بينها الإمارات والعراق والأردن وقطر والبحرين والكويت. وعلّقت شركات إماراتية رئيسية رحلاتها مؤقتاً؛ فقد أوقفت طيران الإمارات وفلاي دبي عملياتهما بالكامل بينما علّقت الاتحاد رحلات المغادرة من أبوظبي. ووفق بيانات شركة Cirium، أُلغيت أكثر من 11 ألف رحلة من وإلى المنطقة في أيام الصراع الأولى.
في أواخر فبراير أعلنت الإمارات إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً لمجالها الجوي، ثم بدأت في مارس بإعادة تشغيل تدريجية للرحلات. وخلال فترة الاستئناف الجزئي بين 1 و12 مارس تعاملت مطارات الدولة مع نحو 1.4 مليون مسافر وسُجلت 7,839 حركة جوية، فيما عادت عمليات الناقلات الوطنية إلى ما يقارب 44.6% من مستوياتها الطبيعية.
أوقف وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان الشهر الماضي الاقتتال ومهد الطريق للإعلان الأخير. ويبدو أن بوادر استعادة حركة الطيران الإقليمية أوسع نطاقاً، إذ أكدت الخطوط القطرية السبت عزمها استئناف الرحلات إلى ثلاث مدن عراقية اعتباراً من 10 مايو، بعد أن أعلنت سابقاً خططاً لخدمة أكثر من 150 وجهة عبر ست قارات منتصف يونيو.