ديريك آدامز يركّب لوحة بورتريه لكويو كواه في البندقية هذا الأسبوع

تحية لإرث كويو كووه في بينالي فينيسيا

لقد تركت وفاة القيّمة كويو كووه، المديرة الفنية لدورة بينالي فينيسيا 2026، فراغًا شعرت به الساحة الفنية طوال العام الماضي. هذا الأسبوع، يقدّم الفنان ديريك آدماس تحية تذكارية لها عبر تركيب ضخم في مدينة فينيسيا.

سيُعلّق على واجهة قصر بالاتزيتّو ديلو سبورت جيوباتّا جيانكوينتو، المطلة على ريو ديلا تانا قرب الأرسينالي — أحد المواقع الرئيسة للبينالي — نسخة بانر من كولاجه الموسوم «الثِقَل على الرأس الذي يرتدي التاج» (2026). العمل، الذي أنجزه بأسلوبه المميّز، يصوّر بورتريهًا لكووه، وجوهها وذراعاها مُكوَّنة من أشكال هندسية متباينة؛ وفوق رأسها تتوسّط كلمة «JOY» تنبعث منها أشعّة ذهبية.

«أملي أن يكون هذا الإسهام تذكيرًا بأن النضال المستمر من أجل الحقّ يتطلّب منا جلّ الانتباه، وأن نوفّر المساحة لمن نكنّ لهم احترامنا كي نتقدّم لهم بالورود تقديرًا لالتزاماتهم تجاه المجتمع الإبداعي»، قال آدامز في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع ARTnews.

تبلورت فكرة هذا التكريم ببادرة من فرانشيسكو بونامي، الذي تولّى تنسيق العرض. التقى بونامي كووه للمرة الأولى عندما دعاها للجلوس ضمن لجنة الأسد الذهبي في بينالي 2003. لم يتعاونا رسميًا بعد ذلك، لكنّهما ظلا على تواصل وتابع بونامي مسيرتها خلال العقدين التاليين.

«قبل أسبوع من تعيينها كان لدي إحساس بأنها ستُختار، فبادرت بالاتصال لتشجيعها»، كتب بونامي في رسالة إلى ARTnews. «وعدنا أن نلتقي لنتبادل الخبرات حول تجربتي في فينيسيا وخططها للمستقبل، لكن للأسف لم يتحقق ذلك».

بعد رحيل كووه، زار بونامي مرسم آدامز، الذي كان يعمل آنذاك على سلسلة رسومات مكرّسة لشخصيات سوداء بارزة في الفنّ والثقافة والسياسة والموسيقى توفّيت، وفق ما روى بونامي. «اقترحت أن نصنع شيئًا في فينيسيا تكريمًا لكويو. ورغم أن ديريك قابَلها لوهلة قصيرة فقط، عاد كلانا لمشاهدة مقابلات تحدثت فيها عن الاحتفاء بالفرح في سياق الرسم والفنّ الأسود. ومن هناك تطوّر المشروع تقريبًا كتدخّل مرتجل».

يقرأ  مشاعر مكبوتة تغلي في منحوتات الخشب الرقيقة لشينسوكي إينوي — كولوسال

قال آدامز إن الدافع وراء عمله هو «الاحتفاء وإبراز من يكرّسون أنفسهم لرفع الآخرين… خاصّة في أوقات يطغى عليها الحزن على الإنجازات الكبيرة. من ملاحظتي، قامت كويو كووه بعمل عظيم وأردت أن يلاحظه أكبر عدد ممكن من الناس الذين يتجوّلون في شوارع فينيسيا أثناء البينالي، بما في ذلك السكان المحليون»، وأضاف في حديثه أنه كان يريد أن تكون مساهمته «ذات مغزى».

وجاء قرار وضع العمل على واجهة مبنى، كمورال عام، لجعله «شيئًا متاحًا للجميع، خارج الدوائر الحصرية للحفلات والفعاليات التي تجري خلال البينالي»، كما قال بونامي. وأضاف آدامز: «أردت أن تكون مساهمتي ذات مغزى».

تبدأ البينالي معايناتها المهنية هذا الأسبوع، تهيئًا للافتتاح الجماهيري في 9 مايو، وسيتاح للعالم الفني قريبًا الاطّلاع على معرض كووه الأخير. وصف بونامي وفاتها بأنها «انعطافة مأساوية وغير مسبوقة»، مع ذلك أشار إلى أنها امتلكت روحًا وقوة تبدوان قادرتين على الصمود بما يتجاوز الحضور الجسدي. «عندما تكون للأفكار قوّة، فإنها تبقى وتتجاوز حدود المآسي والحياة. آمل أن يشعر الناس بذلك الاستمرارية في معرضها».

ربط آدامز بورتريه كووه بالهموم الأوسع للعالم، التي سيتناولها معرضها على الأرجح. وقال عن العمل: «علينا دائمًا أن نذكّر أنفسنا بأنه بالرغم من التحديات العديدة التي نواجهها، حتى في أوقات الاضطراب السياسي أو الصراعات الداخلية، فإن من المهم أيضًا أن نحتفل بصخبٍ بمن يملكون الرؤية ليتجاوزوا العقبات ويقفوا إلى جانب من لا صوتَ لهُمْ».

أضف تعليق