الشرطة السويدية: حروب عصابات أودت بحياة عشرات المارة

إحصاءات رسمية: ٢٣ قتيلاً و٣٠ جريحاً في حوادث إطلاق نار عصابية بالسويد خلال ثلاث سنوات

نُشرت في ٤ مايو ٢٠٢٦

أظهرت إحصاءات حديثة ارتفاعاً مقلقاً في عدد الضحايا المدنيين نتيجة عنف العصابات في السويد؛ فبين عامَي ٢٠٢٣ و٢٠٢٦ قُتل ٢٣ شخصاً وأصيب ٣٠ آخرون جراء إطلاق نار مرتبط بتسويات حسابات وصراعات للسيطرة على سوق المخدرات. وتشمل هذه الحالات من قُتلوا بالرصاص الطائش أو جراء أخطاء في تحديد الهوية أو من كانوا من أقارب أعضاء مستهدفين داخل الشبكات الإجرامية، وفقاً للأرقام الصادرة عن الشرطة يوم الاثنين.

تواجه السويد صعوبة ممتدة لأكثر من عقد في احتواء موجات العنف هذه، التي يغذيها تنافس بين عصابات متشابكة وخلافات على مناطق البيع والسمعة. وشرح ألكسندر فالينيوس، منسق العمليات في إدارة العمليات الوطنية بالشرطة السويدية، لوكالة الأنباء TT أن أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع عدد المارة المصابين يعود إلى صغر سن مرتكبي هذه الجرائم.

قال فالينيوس: «نتعامل مع مرتكبين صغار السن، وفي كثير من الحالات بلا سوابق في العنف المسلح، ما يزيد احتمال إصابة أطراف ثالثة أو استهداف خاطئ».

أعضاء عصابات من قُصَّر

تعتمد العصابات السويدية على وسائل التواصل المشفّرة وتطبيقات التواصل الاجتماعي لتجنيد مراهقين يُكلفون بأعمال عنف مقابل أجر. وغالباً ما يكون المجندون دون سن الخامسة عشرة — سنّ المسؤولية الجنائية في السويد — ما يجعلهم غير قابلين للملاحقة الجنائية ويضعهم تحت رعاية الخدمات الاجتماعية، وبالتالي يتحولون إلى عناصر مرغوبة لقيادات العصابات الذين يستغلون هذه الحماية القانونية لصالحهم.

الاستجابة الحكومية

تضغط الحكومة اليمينية الأقلية، المدعومة من حزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف، على تسريع إجراءات لمواجهة الجريمة والهجرة قبيل الانتخابات العامة المقررة في ١٣ سبتمبر. وفي خطوة أثارت جدلاً، أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي نيتها تقديم تشريع يلزم منصات مثل تيك توك وسناب شات بإزالة ما وُصِف بـ«إعلانات القتل» التي تنشرها العصابات خلال ساعة واحدة وإلا ستتعرض لغرامات مالية باهظة.

يقرأ  الولايات المتحدة: قتلت أربعة أشخاص وصفتهم بـ«إرهابيين» في أحدث ضربة استهدفت سفينة يُشتبه بنقلها مخدرات — أخبار دونالد ترامب

كما سبق أن أعلنت الحكومة عن خطة خفض سن المسؤولية الجنائية من ١٥ إلى ١٣ عاماً بالنسبة للجرائم التي يُعاقَب عليها بالسجن أربع سنوات أو أكثر، كجزء من حزمة إجراءات تهدف إلى تشديد الرد الأمني على تصاعد العنف العصابي. الاحصاءات الأخيرة تؤكد أن الطريق نحو تقليص هذا العنف لا يزال طويلاً ومعقّداً.

أضف تعليق