الحادثة تمثل أحدث اختبارٍ لوقف إطلاق نار هش تم الاتفاق عليه بين البلدين الشهر الماضي.
نشر في 5 مايو 2026
اتهمت حكومة أفغانستان التي يقودها طالبان باكستان المجاورة بقتل ثلاثه مدنيين في هجوم عبر الحدود وصفته كابل بأنه «جريمة حرب». وقع الحادث يوم الإثنين، ويُعد أحدث تحدٍ للهدنة الهشة التي توسطت فيها الصين في أبريل، بعد أشهر من القتال عبر الحدود أودت بحياة المئات وإصابة آخرين.
قال المتحدث باسم الحكومة النائب حمدالله فطرت على منصة X إن 14 آخرين أصيبوا في الهجوم، واتهم إسلاماباد بعمليات استهداف متعمدة للبنى التحتية المدنية بما في ذلك المنازل والمدارس ومركز صحي والمساجد في منطقة دانغام بمحافظة كُـونار الواقعة على طول الحدود مع باكستان.
رفضت إسلاماباد هذه الاتهامات. وذكرت وزارة الإعلام والبث أن الصور التي نشرتها أفغانستان تُظهر أضراراً لا تتوافق مع آثار قصف مدفعي، واقترحت أن يكون الحادث جزءاً من «جهد دعائي» لتشويه سمعة باكستان، في أعقاب هجمات عبر الحدود في مارس وأبريل أودت بحياة تسعة أشخاص كانت إسلاماباد قد عيّنت جارتها عليها مسؤولية تلك الهجمات.
تصاعد التوترات تزامن مع مقتل شخص ليل الإثنين في إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني قرب الحدود الأفغانية، بعد أن أحبطت قوات الأمن هجوماً انتحارياً عند حاجز تفتيش. وأُصيب آخرون بعدما أطلقت قوات الأمن النار على سيارة المهاجم المحملة بالمتفجرات والمندفعة نحو موقع عسكري، فانفجرت المركبة قبل أن تبلغ هدفها.
قال مدير معهد باك للدراسات السلمية محمد أمير رانا لقناة الجزيرة إن باكستان تواجه تحديات متعددة في تنفيذ ضربات عبر الحدود. «الدقة مشكلة حقيقية لدى باكستان في ضرباتها العابرة للحدود. الاستخبارات الفعّالة والتي لا تُخفق هي الحلقة المفقودة الحاسمة — من دونها يصبح التحكم بالأضرار الجانبية التحدي المركزي. وما نراه كذلك أن الوضع الأمني في باكستان قد تدهور بشكل كبير منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير»، وأضاف أنه لا يراهن على اختراق دبلوماسي في الأفق القريب.
وأضاف رانا: «رأس المال الدبلوماسي لباكستان يتنامى ولا تبدو مستعدة لتقديم أي تنازلات لكابل، بينما تسأل الحكومة الأفغانية لماذا عليها أن تتنازل عن شيء».
تتهم إسلاماباد كابل بإيواء حركة تحرير طالبان باكستان (TTP)، وهي امتداد باكستاني لطالبان أفغانستان يخوض تمرداً مسلحاً ضد الحكومة الباكستانية، بينما تنفي كابل هذه الاتهامات.