الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالإفراج عن ناشطي أسطول غزة والتحقيق في مزاعم سوء المعاملة

الأمم المتحدة تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سيف أبو كشيك وثياغو دي افيلا

طالب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين اللذين كانا متجهين إلى قطاع غزة بعد أن اعتقلتهما السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، مع دعوة لإجراء تحقيق في ما وصفه المكتب بـ«حوادث مزعجة من سوء المعاملة الشديد».

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ثمين الخيطان في بيان إن إسرائيل ملزمة «فوراً وبلا شروط» بالإفراج عن سيف أبو كشيك وثياغو دي أفيلا، اللذين لا يزالان محتجزين من دون توجيه تهم، مشدداً على ضرورة التحقيق في روايات التعرض لسوء معاملة جسدية قد ترقى إلى التعذيب ومحاسبة المسؤولين عنها.

كان الناشطان الإسباني والبرازيلي من بين عشرات المتطوعين الذين أبحروا نحو غزة ضمن «أسطول الصمود العالمي»، الذي اعترضته قوات إسرائيلية في مياه دولية قبالة سواحل اليونان في 30 أبريل. وتشير معلومات منظمي الأسطول إلى أن نحو 180 ناشطاً شاركوا في الرحلة، لكن هذين الشخصين فقط نُقلا إلى إسرائيل حيث لا يزالان داخل السجن.

«ليس جريمة إظهار التضامن ومحاولة إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان غزة الذين هم بأمس الحاجة إليها»، قال ثمين الخيطان، مضيفاً أن «الروايات المزعجة عن سوء المعاملة الشديد لأبو كشيك وأفيلا يجب أن تُحقق، وأن يُحال مرتكبوها إلى العدالة».

وفي قرار قضائي يوم الثلاثاء مدد محكم إسرائيلي احتجاز الناشطيْن حتى 10 مايو. وأفاد منظمو الأسطول أن الاثنين يخوضان إضراباً عن الطعام ويقتصران على شرب الماء منذ اختطافهما الخميس الماضي.

لم تُوجه حتى الآن تهم رسمية ضد الرجلين، لكنهما متهما بعدد من الاتهامات من بينها الانتماء إلى «منظمة إرهابية» والتواصل مع عملاء أجانب، وفق ما نقلت عنهما جمعية «عدالة» الإسرائيلية لحقوق الإنسان (Adalah)، التي تمثلهما في الإجراءات القانونية. وأضافت الجمعية أن أبو كشيك وأفيلا تعرضا لإساءات جسدية شديدة أثناء احتجازهما، قد تشكل «تعذيباً».

يقرأ  توفا بن دوف — الرئيسة الشرفية مدى الحياة لمنظمة «ويزو» العالمية — توفيت عن عمرٍ يناهز ٨٨ عاماً

أعلن الأسطول أيضاً وفاة تيريزا ريجينا دي أفيلا إي سيلفا، والدة أفيلا، في برازيليا عن عمر يناهز 63 عاماً. ووصف البيان الراحلة بأنها «امرأة اتسمت بالفرح الاستثنائي والقوة الكبيرة»، وأنها واجهت سنوات من المرض الشديد بشجاعة وسكينة وكرامة، محاطةً بتفانٍ عائلي غير مشروط.

جدير بالذكر أن الرحلة الأولى لأسطول الصمود العالمي إلى غزة في أغسطس وسبتمبر جذبت اهتماماً دولياً قبل أن تعترضها قوات إسرائيلية قبالة سواحل مصر وغزة في مطلع أكتوبر، حيث اعتُقل طاقم السفن، ومن بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، وطُرد بعضهم من المنطقة.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة أيضاً إلى إنهاء سياسة الاعتقال التعسفي واستخدام تشريعات «مكافحة الإرهاب» الواسعة والغامضة التي تتناقض مع معايير قانون حقوق الإنسان الدولية. كما شدد على ضرورة رفع الحصار عن غزة والسماح بدخول مساعدات إنسانية بكميات كافية إلى القطاع.

أضف تعليق