كيف توجه فاتينها راموس النشاط البصري في رسوماتٍ غنيةٍ ومتعددةِ الطبقات — كولوسال

«كوني ناشطة بصرية يعني أنني أقبل فقط توضيح قصص تلامسني بعمق، وأن أمنح صوتاً للأقَلِّيات وللقضايا الاجتماعية التي تستدعي الانتباه»، هكذا تعبر فاتِينيا راموس عن فلسفتها الفنية. ترى في ذلك السبيل الوحيد الحقيقي للتواصل مع الآخرين.

مقيمة في أنتويرب، تبرز هذه الرسامة والرسامة البرتغالية بأسلوب يمزج بين التقنيات التناظرية والرقمية لصياغة تركيبات بصرية مشبعة بالعاطفة. تعاونتْ مع مؤسّسات وصحف مرموقة مثل نيويورك تايمز، واشنطن بوست، تيت، وScientific American، وبذلك طورت نظرة مُحكمة لسرد القصص من خلال لغتها البصرية المميّزة.

تشمل شراكاتها الحديثة متحف آن فرانك ومتحف مومَا؛ وقد كلّفها الأخير بتصوير مقالة تناولت تجربتها في أن تُقارن بفريدا كاهلو. ولدت راموس وهي تحمل مرض تكسر العظام الوراثي المعروف بـ«هشاشة العظام الخَلقية»، ما جعل طفولتها تتقلب بين فترات التنويم في المستشفيات. أصبح الرسم وصناعة الفن متنفسَها الذي نقلها بعيداً عن ذلك الجوّ السريري.

ظلّ الفنّ شغفاً راسخاً فعملت لمدّة اثنتي عشرة سنة كمخرِجة فنّية في الإعلان والنشر قبل أن تخطو خطوة العمل المستقل. مع قائمة عملاء ومتعاونين طويلة، تعتبر راموس ممارستها نوعاً من الترياق للسرديات النمطية، سواء تلك المتعلّقة بأزمة المناخ أو بالتمييز الجنسي أو العنصري أو بالنقص الحاد في التعاطف الذي يهيمن على عالم اليوم.

«أريد أن أبتعد عن السرد الذي يحوّل الفنانين ذوي الإعاقة إلى رموز صمود فحسب»، تقول راموس. «الإبداع لا يحدث رغم القيود، بل عبرها. والفن عليه أن يوسّع رؤيتنا للعالم—وهذا يشمل أجسامنا أيضاً».

حالياً تقبل راموس عملاء تصوير مختارين فقط، بينما تكرِّس وقتها لعمل رواية جرافيكية وللممارسة الفنية الرفيعة، بما في ذلك سلسلة تماثيل زجاجية تشريحية مستلهمة من مرض العظام الهشة. يمكن متابعة أعمالها ومشاريعها عبر موقعها وحسابها على إنستغرام.

يقرأ  انتعاشات وهزاتتحركات مارس المنعشة — إطلاقات جديدة ووداع بعد ٢٦ عاماً

هل تهمك هذه القصص والفنون؟ إن دعم النشر الفني المستقل يضمن استمرار منصات تبرز أصواتاً وقصصاً مهمّة — فكر في الانضمام لداعمين الفنون للمساهمة في المشهد الثقافي.

أضف تعليق