هذه الرحلة التي تستغرق شهراً لا يمكن تسريعها بشكل جوهري. قد تبحر السفن أسرع، لكن ذلك يعرض السلامة للخطر ويستهلك مزيداً من الوقود، ما يرفع التكاليف. وعند وصول النفط الى اليابسة، تُقَيِّد سرعات التكرير والتحميل والنقل البنية التحتية القائمة.
اليابان محظوظة بامتلاكها احتياطات استراتيجية من الطاقة ونظام توزيع متين يساعدها على الصمود أمام أزمة الطاقة. ليس لدى كل دولة مثل هذه الميّزات؛ ففي البلدان التي تقل فيها وحدات التكرير أو المرافئ أو خطوط الأنابيب تطوراً، قد يستغرق إيصال الوقود إلى المستهلكين زمناً أطول.
أما الدول التي تعتمد على دول أخرى في تكرير نفطها فقد تواجه الآن تأخيرات أشد بسبب الحرب، إذ تنتظر إعادة تشغيل أو إصلاح المعدات المتضررة في دول الخليج. في مارس أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية جراء اضطرابات في الامدادات النفطية.
ومهما أعيد فتح مضيق هرمز بالكامل، فقد تستغرق استعادة حركة الشحن كاملة شهوراً. مع احتجاز أو تحويل مئات الناقلات، سيطول وقت الرحلات بينما تتراكم محاولات تفكيك الازدحام.
الأمر لا يقتصر على إعادة تدفق النفط فحسب؛ فالسلاسل التوريدية التي اختلت بفعل هذا الانقطاع ستحتاج إلى وقت للتعافي تدريجياً. بالفعل، تواجه مناطق واسعة في آسيا نقصاً في السلع المشتقة من البترول، مثل البلاستيك والمواد اللاصقة والدهانات.