اختير الفنان القاعد رضا kader attia ليتولى تنسيق دورة 2027 من بينالي كوتشي-موزيريس في الهند، وهي أهم حدث بينالي في البلاد. يعمل عطية بين برلين وباريس، وهو معروف بأعماله النحتية والتركيبية التي تسعى لمواجهة وإصلاح آثار العنف الاستعماري في شمال أفريقيا، وقد نال جائزة مارسيل دوشامب في فرنسا.
سبق لعطية أن أدار معرضًا بارزًا قبْل ذلك: بينالي برلين 2022، الذي حظي بإشادة في أوساط لتسليطه الضوء على فنانين من الجنوب العالمي، لكنه واجه أيضاً انتقادات بعدما انسحب مجموعة من الفنانين العراقيين احتجاجًا على عمل لفنان فرنسي احتوى على صور صادمة لسجناء تعرّضوا للتعذيب في أبو غريب.
مقالات ذات صلة
تأتي تسمية عطية امتدادًا لتقليد تعيين فنانين لإدارة بينالي كوتشي-موزيريس. الدورة الأخيرة، التي افتتحت أواخر العام الماضي، نظمها الفنان نيخيل تشوبرا بالتعاون مع HH Art Spaces، وهي فضاء فني يُدار من قِبل فنانين في غوا. أما في 2018 فكانت الفنانة ذات الخلفية في تاريخ الفن أنيتا دوب منسقة المعرض.
قاد لجنة الاختيار الفنان الهندي البارز جيتيش كالّات، الذي أشاد بعطية لمَوْهَبته الفنية و”انفتاحه المنهجي في العمل المنسق، وحساسيته التربوية القوية”. في بيان، عبّر عطية، الذي شارك في دورة البينالي عام 2014، عن حماسه للعودة إلى كوتشي وبناء روابط بين التأثيرات المتداخلة التي تشكّل نسيج هذه المدينة متعددة الطبقات ثقافياً: “منذ زيارتي الأولى لكوتشي حلمت بالعودة وببناء جسور بين هذه التأثيرات. يسعدني أن تتاح لي الفرصة لتحويل هذا الحلم إلى واقع على مقياس بينالي، بالتعاون مع فريق كوتشي-موزيريس الرائع. الأحلام تصلحنا كما يفعل الفن… وسيمنحنا البينالي، وكيرالا، فضاء-زمنًا لاستعادة سيادتنا على أحلامنا.”
ينضم عطية إلى البينالي في وقت مضطرب. فقد استقال بوس كريشناماشاري، أحد مؤسسي المعرض، من رئاسة المؤسسة المشرفة على البينالي منتصف يناير، ثم تكشّف في مارس أنه يواجه شكوى تتعلق بالتحرّش الجنسي. ونفى كريشناماشاري هذه الادعاءات واصفًا إياها بأنها “مضللة وغير مُثبَتَة ومُقتطَعة من سياقها”. بدوره قال فينو فاسوديفان، رئيس المؤسسة، إن الشكوى كانت “واحدة من الأسباب” وراء الاستقالة. أضاف فينو أن تعيين عطية يمثل “فصلاً جديدًا ومثيرًا” في تاريخ البينالي.