محاكمة سورية فارقة: عاطف نجيب يواجه عشر تهم على الأقل — أخبار بشار الأسد

ابن عم الرئيس السابق بشار الاسد ملاحق بتهم قتل وتعذيب ومسؤولية عن مجازر

وجهت إلى ابن عم الرئيس السابق بشار الأسد تهم لا تقل عن عشر جرائم، من بينها القتل والتعذيب والاشتراك في عمليات راح ضحيتها مدنيون خلال مجازر، وفق ما شهدته الجلسة الثانية من محاكمة ذات طابع تاريخي.

المتهم، عاطف نجيب، الذي كان يرأس جهاز الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي سوريا، مثل أمام المحكمة الجزائية الرابعة في دمشق وهو محبوس داخل قفص ويرتدي زياً سجينياً مخططاً. تُنسب إليه إدارة حملة قمع عنيفة ضد متظاهرين مناهضين للنظام في درعا خلال انتفاضة 2011 التي فجرت الحرب الأهلية التي استمرت أربعة عشر عاماً.

قدم 75 مدّعٍ قضايا ضد نجيب ومن المرتقب أن يدلو بشهاداتهم أمام المحكمة. حضرت الجلسة أسر ضحايا، وأعضاء من هيئة العدالة الانتقالية الوطنية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية. وبعد جلسة مفتوحة استمرت نحو ساعة، انتقلت المحكمة إلى جلسة مغلقة لحماية بعض الشهود.

ظهر نجيب للمرة الأولى أمام المحكمة في 26 أبريل 2026 في جلسة تمهيدية، أما يوم الأحد فكان أول يوم فعلي للمحاكمة. تمثل هذه الإجراءات أول محاولة رسمية داخل سوريا لمساءلة مسؤولين من عهد الأسد. يُحاكم بشار الأسد وشقيقه ماهر، القائد السابق للفرقة الرابعة المدرعة في الجيش، غيابياً؛ وقد فر الأسد إلى روسيا في ديسمبر 2024، وغادر معظم المحيط الضيق من حوله البلاد.

تعرضت حكومة الرئيس المؤقت احمد الشراعة لانتقادات بسبب تأخرها في إطلاق عملية العدالة الانتقالية الموعودة بعد الحرب التي راح ضحيتها نحو نصف مليون شخص، لكن السلطات تبدو الآن أكثر عزماً على متابعة ملاحقة مسؤولين ارتبطوا بعهد الأسد.

كان نجيب يشرف على الأمن السياسي في درعا حين اعتُقل واعتُدي جسدياً على مراهقين قاموا بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على جدار مدرسة، وهذه الحادثة كانت من عوامل الشرارة التي أدت إلى امتداد الانتفاضة. اعتقلته أجهزة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية في يناير 2025 خلال حملة أمنية استهدفت بقايا مؤيدي النظام السابق في محافظة اللاذقية، وكان اعتقاله من بين أبرز توقيفات مسؤولي الأمن السابقين نظراً لحساسية موقعه في درعا عند اندلاع الاحتجاجات.

يقرأ  القصف الإسرائيلي على الدوحة يكشف مخاطر إقامة معرض «آرت بازل» هناك

أضف تعليق