رئيس وزراء سابق ذو نفوذ أُفرج عنه بإطلاق سراح مشروط بعد أن قضى نحو ثمانية أشهر خلف القضبان.
نُشر في 11 مايو 2026
أُطلق سراح تاكسين شيناواترا من سجن في بانكوك بعد أن أمضى ثمانية أشهر من حكم بالسجن مدته سنة واحدة بتهمة تتعلق بالفساد.
المئات من الأشخاص، بينهم أفراد أسرة الملياردير البالغ من العمر 76 عاماً وحلفاؤه السياسيون، استقبلوه يوم الاثنين مرددين «نحب تاكسن» لدى خروجه من سجن كلونج بريم المركزي.
هيمن تاكسين على السياسة التايلاندية لأكثر من ربع قرن، لكن تأثيره تراجع أخيراً بعد سجنه وبعد الأداء الأضعف لحزب فو تاي في الانتخابات في وقت سابق من هذا العام.
بشعر مقصوص بقصية وقميص أبيض بسيط، خرج تاكسين من السجن نحو الساعة 7:40 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:40 ت.ع.م)، وحاطته فوراً أفراد عائلته، من بينهم ابنته بايتونغترن شيناواترا، التي أُقيلت من منصبها كرئيسة للوزراء بأمر قضائي في أغسطس من العام الماضي قبل أسابيع من سجن والده.
ابتسم وهو يحيّي أنصاره لكنه غادر من دون الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين.
شغل تاكسين منصب رئيس الوزراء من 2001 حتى أسقطته سلسلة من الانقلابات العسكرية عام 2006 بينما كان خارج البلاد.
بعد 15 عاماً في المنفى الاختياري عاد إلى تايلاند في 2023 ليواجه حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهم تتعلق بتضارب المصالح وإساءة استخدام السلطة أثناء توليه المنصب، وقد خفّض الملك ذلك الحكم إلى سنة واحدة.
لم يمكث في السجن سوى بضع ساعات بعد عودته قبل أن يشتكي من مشاكل قلبية وآلام في الصدر، فأمضى ستة أشهر في جناح كبار الشخصيات بمستشفى ثم أُفرج عنه مؤقتاً بكفالة مشروطة.
في سبتمبر الماضي قضت المحكمة العليا بوجوب قضائه لتلك المدة في السجن، معتبرة أن هو والأطباء المتعاملين معه قد عمداً إطالة إقامته بالمستشفى عبر عمليات بسيطة غير ضرورية.
وافقت لجنة بوزارة العدل الشهر الماضي على منحه الإفراج المشروط في إطار مراجعة قضايا أكثر من 900 سجين مستحق، مستندة إلى حسن سلوكه داخل السجن، وسنه، وقلة المخاطر المرتبطة بإعادته لارتكاب الجريمة نفسها.
وذكرت إدارة السجون أن تاكسين سيُطلب منه ارتداء جهاز إلكتروني في الكاحل لبقية مدة الحكم.
في شريط بثته مؤسسة «تايراث» الإخبارية يوم الاثنين بدا تاكسين وهو ينزل زجاج نافذة السيارة لتحيّة مجموعة صغيرة من أنصاره أمام منزله بغرب بانكوك، ورد بصوت مرتفع على أسئلة الصحفيين قائلاً: «كنت في سبات؛ لا أتذكّر أي شيء الآن».
انزلّ حزب فو تاي إلى المركز الثالث في انتخابات فبراير، ثم انضم لاحقاً إلى الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء المحافظ أنوتين تشارنفيراكول.
عيّن ابن أخه يودشانان وونغساوات، الذي تصدّر قائمة حزب فو تاي قبل انتخابات فبراير، وزيراً للتعليم العالي في حكومة أنوتين.
كانت ابنته بايتونغترن قد تولّت منصب أصغر رئيسة للوزراء في البلاد عام 2024، لكنها أُبعدت عن المنصب بقرار من المحكمة الدستورية بعد تسريب تسجيل لمكالمتها الهاتفية اعتُبر مُحرجاً مع الزعيم الكمبودي السابق هون سين.