من المقرر أن يلقي رئيس وزراء المملكة المتحدة خطاباً في محاولة لإقناع الجمهور بقدرته على القيادة.
نُشر في 11 مايو 2026
يتعرض رئيس وزراء المملكة المتحدة، كير ستارمر، لاحتمال تحدي على زعامته بعد دعوات من نواب بالمجلس للاستقالة إثر خسارة حزب العمال المدوية في انتخابات المحليات. النائبة الخلفية من حزب العمال كاثرين ويست حثت وزراء الحكومة على «التحرك سريعاً» لاستبداله، وقالت إنها تعتزم مراسلة زملائها صباح الإثنين للحصول على الدعم اللازم إذا لم يترشح أحد آخر.
أكثر من 30 نائباً من حزب العمال طالبوا بستارمر أن يتنحى أو يحدد جدولاً زمنياً لمغادرته، من بينهم حليفه السابق جوش سايمونز الذي كتب في صحيفة التايمز أن ستارمر «خسر البلاد».
شهدت انتخابات الأسبوع الماضي خسارة حزب العمال قرابة 1500 مقعد في مجالس محلية بإنجلترا، معظمها لصالح حزب الإصلاح البريطاني وحزب الخضر. في ويلز خسرت الوزيرة الأولى إيلوند مورغان مقعدها، منهية 27 عاماً من حكم الحزب هناك. في إسكتلندا احتفظ الحزب الوطني الإسكتلندي بمكانته وجاء حزب العمال في المركز الثاني.
هناك من لا يزالون داعمين لرئيس الوزراء، من بينهم وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون التي قالت لشبكة سكاي نيوز إنها لا تعتقد أن «مسابقة الزعامة وكل المشاكل التي ستجلبها هي الحل».
سيتم إلقاء ستارمر خطاب يوم الإثنين، إلى جانب خطاب الملك يوم الأربعاء، في محاولة لإقناع الرأي العام وحزبه بقدرته على القيادة. ومن المتوقع أن يؤكد في كلمته أن حكومته «ستُعرّف بإعادة بناء علاقتنا ووضع بريطانيا في قلب أوروبا»، حسبما نقلت وكالة رويترز.
فشل حزب العمال في الحفاظ على ثقة الجمهور
في افتتاحية له في صحيفة الغارديان يوم الجمعة، حمل ستارمر مسؤولية النتائج، مشيراً إلى أن حزب العمال «لم يحافظ على ثقة الجمهور بأننا نفعل ما يكفي» لإحداث التغيير. وأضاف أنه رغم أهمية الاستجابة لرسالة الناخبين، «فهذا لا يعني الانحراف يميناً أو يساراً».
في محاولة لتقوية موقفه، عيّن ستارمر يوم السبت رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون ونائبة زعيمة حزب العمال السابقة بارونيسة هارمان في مناصب حكومية بارزة.
يتطلب إجراء مسابقة للزعامة تأييد 81 نائباً من نواب حزب العمال. من بين المرشحين المحتملين للخلافة وزير الصحة وِيس ستريتنغ، والنائبة السابقة آنجلا راينر، وعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام.
تولى حزب ستارمر الحكم منذ 2024 بعد فوز ساحق أنهى 14 عاماً من سيطرة المحافظين. لكن شعبيته تراجعت لاحقاً، بسبب قرار خفض مخصصات تدفئة الشتاء في ظل أزمة تكلفة المعيشة وبسب فضيحة ربطت السفير الأمريكي بيتر مندلسون بالمجرم الجنسي جيفري إبستين، ما ساهم في تآكل ثقته.
خلال هذه الفترة نمت شعبية حزب الإصلاح اليميني وحزب الخضر بقيادة التقدمي زاك بولانسكي، الذي كان صريحاً في نقده للحرب الإسرائيلية على غزة ووصفها بأنها إبادة جماعية.