الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ٣٧٠ أفغانياً في الصراع بباكستان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ٢٠٢٦ — أخبار طالبان

اشتد القتال بين حركة طالبان والقوات الباكستانية في فبراير، وأسفرت غارات جوية عن سقوط عدد كبير من المدنيين.

نُشر في 12 مايو 2026

أفادت الأمم المتحدة بأن 372 مدنياً أفغانياً على الأقل قُتلوا و397 جُرحوا نتيجة العنف العابر للحدود بين قوات طالبان والجيش الباكستاني في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وكان أكثر من نصف الوفيات ناتجًا عن غارات جوية استهدفت مؤسسة لعلاج الإدمان في كابول. وذكرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما)، التي ترصد ضحايا المدنيين، أن تقريرها الصادر يوم الثلاثاء استند إلى تحقق من ثلاث جهات مستقلة. الرقم الربعي الأخير، الذي يفوق حصيلة الضحايا التي وثقها أوناما للفترات منذ 2011، شمل 13 امرأة و46 طفلاً (31 صبياً و16 فتاة) و313 رجلاً.

قصص موصى بها

تفاقمت الاشتباكات عبر الحدود بين أفغانستان وباكستان بشكل حاد منذ عودة طالبان إلى السلطة في 2021، وتحوّلت إلى «حرب مفتوحة» في نهاية فبراير بحسب وزير الدفاع الباكستاني. تتهم اسلام آباد حكومة طالبان في كابول بإيواء مقاتلين مسلحين، لا سيما حركة طالبان باكستان (TTP) التي تختلف عن الحركة الحاكمة في أفغانستان. وينفي المسؤولون الأفغان ذلك ويؤكدون من جانبهم أن باكستان تؤوي مجموعات معادية ولا تحترم سيادة أفغانستان.

عزا التقرير النسبة العالية من الضحايا من الرجال إلى ضربات 16 مارس على مستشفى لعلاج الإدمان في كابول، الذي كان يقبل مرضى من الذكور فقط. وأسفرت تلك الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 269 شخصًا وإصابة 122 آخرين، مع احتمال أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير؛ إذ ذكر التقرير أن العديد من الجثث «كانت غير قابلة للتعرف بسبب الحروق الشديدة».

دعت أوناما أطراف القتال إلى احترام القانون الدولي والتوقف عن استهداف المنشآت الصحية أو قصف المناطق المدنية بالمدافع والهاون. وفي رد مكتوب، أصرت باكستان على أن «إجراءاتها كانت موجهة حصريًا ضد البنى التحتية الإرهابية والعسكرية».

يقرأ  الضفة الغربية — إسرائيل تقتل فلسطينيين اثنين بينهم فتى يبلغ من العمر ١٦ عاماً — أخبار غزة

وأوضحت البعثة أن السبب الرئيسي لوقوع إصابات بين المدنيين كان الضربات الجوية (64 في المئة)، فيما نجم الباقي عن إطلاق نار غير مباشر عبر الحدود، بالإضافة إلى حالة واحدة قُتل فيها عامل في منظمة غير حكومية على نحو مستهدف. قُتلت موظفة أفغانية في إحدى المنظمات غير الحكومية في نورستان في 19 مارس، خلال عيد الفطر، رغم أن هدنة كانت قد تم الاتفاق عليها في اليوم السابق؛ وذكر التقرير أن المرأة «أُطلقت عليها النار في جانبها الأيمن فسقطت في الماء وغرقت مع طفلها البالغ ثلاث سنوات».

منذ محادثات وقف إطلاق النار التي جرت في الصين أوائل أبريل، تعهّد كل من باكستان وأفغانستان بالعمل على تجنّب أي تصعيد. انخفضت حدة الحوادث ولكنها لم تتوقف تمامًا؛ ففي 27 أبريل قُتل سبعة مدنيين وأُصيب 85 آخرون في قصف على جامعة في أسد آباد بمحافظة كونار، وفقًا للسلطات الأفغانية.

أضف تعليق