مجلس الشيوخ يصادق بصعوبة على تعيين كيفين وورش في مجلس الاحتياطي الفيدرالي

جون فيتيرمان، ديمقراطي من بنسلفانيا، ينضم إلى الجمهوريين لدعم تمرير تأكيد وورش

نُشر في 12 مايو 2026

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وورش كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة تسبق تصويت متوقَّع يمنحه منصب رئاسة البنك المركزي. جرى التصويت يوم الثلاثاء بنتيجة 51 مقابل 45، حيث انخرط سيناتور ديمقراطي واحد، جون فيتيرمان، مع أغلبية الجمهوريين لتأييد وورش لولاية تمتد 14 عاماً.

الخطوة التالية في إجراءات المصادقة في مجلس الشيوخ ستكون التصويت على تعيينه كرئيس للاحتياطي الفيدرالي لفترة مدتها أربع سنوات، ومن المتوقع إجراء هذا التصويت في أقرب وقت يوم الأربعاء، قبيل انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول يوم الجمعة.

الاستقلالية محل تساؤل

يأتي تأكيد وورش وسط تساؤلات حادة حول استقلالية المركزي في ظل الضغوط المتواصلة من الرئيس ترامب لخفض أسعار الفائدة. خلال جلسة لجنة المصادقة بمجلس الشيوخ، اتهمت السيناتورة إليزابيث وارِن وورش بأنه «دُمية» لصالح ترامب، وهو ما نفاه المرشح.

في ديسمبر الماضي صرّح ترامب أنه لن يعين من يقود البنك إلا إذا كان متفقاً معه بشأن سياسة أسعار الفائدة. ومع ذلك، فإن لرئيس الاحتياطي الفيدرالي حدوداً في سلطته؛ فهو أحد اثني عشر عضواً في لجنة السوق المفتوحة الاتحادية، ومن بين 19 صوتاً في مداولات صنع السياسة النقدية.

تأتي هذه التطورات في سياق محاولات الإدارة الحالية للسيطرة على الاحتياطي، شملت محاولات إقالة الحاكمة ليزا كوك في قضية معروضة الآن على المحكمة العليا، ودعماً لتحقيق لوزارة العدل في إدارة باول لمشروع ترميم مبنى اعتبره قاضٍ فيدرالي ذريعة للضغط عليه لتخفيض الفائدة أو الاستقالة. أسقطت وزارة العدل تحقيقها، لكن المدعية الرئيسية في واشنطن تقول إنها قد تعيد فتحه.

يقرأ  خطر سقوط رئيس وزراء فرنسي آخرمزيد من عدم الاستقرار السياسي يلوح في الأفق

رداً على «سلسلة الهجمات القانونية على الاحتياطي التي تهدد قدرتنا على إدارة السياسة النقدية بمعزل عن الاعتبارات السياسية»، أعلن باول أنه يعتزم البقاء كحاكم في المجلس بعد انتهاء ولايته كرئيس.

تغييرات مرتقبة

يقول وورش إنه ينوي إحداث «تغيير نظامي» في الاحتياطي، يتضمن تشديد التنسيق مع وزارة الخزانة وإدارة ترامب في الشؤون غير النقدية، والسير باتجاه ميزانية عمومية أصغر يرى أنها ستتيح سياسة سعر فائدة مستهدفة أقل.

ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ساهم في رفع التضخم وتقليص توقعات المستثمرين لخفض أسعار الفائدة هذا العام. الأسواق المالية تُعيد تسعير الاحتمالات حالياً بما يقارب فرصة تبلغ واحدة من كل ثلاث لحصول رفع للفائدة بحلول ديسمبر. النطاق المستهدف الحالي لتكلفة الاقتراض قصير الأجل لدى الاحتياطي الفيدرالي هو 3.5% إلى 3.75%.

من المقرَّر أن يعقد الاحتياطي اجتماعه المقبل في 16-17 يونيو، والذي من المرجح أن يكون أول اجتماع يترأسه وورش.

أضف تعليق