أوكرانيا تستهدف مرافق غاز روسية بعيدة بعد هجمات موسكو التي أودت بحياة ستة أشخاص

هجوم أوكراني على منشآت غاز في جنوب غربي روسيا

أعلن الرئيس فولوديمير زلنيسكي في خطابه المصوّر اليومي أن أوكرانيا شنت ضربات استهدفت منشآت غاز في إقليم أورنبورغ الروسي، على بعد أكثر من 1,500 كيلومتر (حوالي 932 ميلاً) من الحدود مع أوكرانيا. قال إن الهجوم جاء رداً متماثلاً على الهجمات الليلية التي شنّتها روسيا ضد أوكرانيا.

نفيح الحكم المحلي وردّات الأفعال

أفاد يفغيني سولنتسيف، حاكم إقليم أورينبورغ — الذي يحوي أحد أكبر حقول الغاز في العالم وبُنى تحتية صناعية تعتبر حيوية للاقتصاد والقدرات العسكرية الروسية — أن قوات الدفاع الجوي تصدّت لتسعة طائرات مُسيّرة أوكرانية فوق الإقليم. وأضاف أن شظايا الطائرات المٌسيرة أسفرت عن أضرار مادية بمبنى سكني ومدرسة وروضة أطفال مجاورة، من دون وقوع إصابات.

سياق الهجمات وتصعيد المواجهة

جاءت الضربات الأوكرانية بعد ساعات من سلسلة هجمات ليلية شنّتها موسكو ضد أوكرانيا، أودت بحياة ستة أشخاص في إقليم دنيبروبتروفسك، وذلك بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار التي نُقحت برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تزامن التهدئة مع احتفالات روسيا بيوم النصر، الذي يخلّد هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وذكر وزير الخارجية الأوكراني أن كييف عرضت تمديد وقف إطلاق النار، لكن موسكو رفضت ذلك.

خسائر وأهداف روسية مراوحة

أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تعرّضت لهجوم أكثر من 200 طائرة مُسيّرة ليلة الهجمات الروسية، ما أدى إلى أضرار في منشآت طاقة ومباني سكنية وروضة أطفال وقطار مدني، مع اعتراض طائرات مسيّرة في ست محافظات. في المقابل، تؤكّد موسكو بأيادتها على قدرتها الدفاعية والهجومية، وتستعرض تعاظم قدراتها الصاروخية.

اختبار صاروخي نووي جديد وتصريحات بوتين

أعلنت روسيا أنها اختبرت صاروخاً بين قاراتيًّا جديداً قادرًا على حمل رؤوس نووية، وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه سيُدخَل الخدمة قبل نهاية العام. وصف بوتين السلاح بأنه «الأقوى» في العالم، وأن مداه يتجاوز 35,000 كيلومتر، وأن له القدرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخية الحالية والمستقبلية. وقد اتهم محلّلون سابقون بوتين بالمبالغة في تضخيم القدرات العسكرية الروسية.

يقرأ  ترامب: الولايات المتحدة قادرة على مواجهة إيران من دون حاملات طائرات بريطانيةأخبار عسكرية

مسار محادثات السلام والتباينات

في الآونة الأخيرة لمح بوتين إلى أن الحرب التي استمرت أكثر من أربع سنوات قد تقترب من نهايتها، وأكد الكرملين أن التقدم في المباحثات مع واشنطن وكييف قد يفضي إلى إنهاء الصراع، مع تحفّظ المتحدث ديمتري بيسكوف على الإعلان عن تفاصيل محددة. لكن زلنيسكي بدا متشككًا وحذّر من أن أوكرانيا تتهيأ لهجمات إضافية، مؤكداً أن موسكو لا تنوي إنهاء الحرب.

ردود دولية ومسعى للتسوية

وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصريح بوتين بأنه دليل ضعف وليس قوة، معتبرة أن ثمة فرصة لإيجاد مخرج ينهي الحرب. حتى الآن، فشلت المحادثات في تحقيق اختراق جوهري وتوقفت إلى حدٍّ كبير في الأشهر الأخيرة. قال ترامب أثناء توجهه إلى الصين إن «نهاية الحرب في أوكرانيا باتت قريبة جداً». ونقلت تقارير عن محاولات أمريكية للتفاوض على وقفٍ مؤقت آخر قد يتضمن تخفيف عقوبات على روسيا، فيما يخشى مسؤولون أوكرانيون أن الاتفاق المُقترح لا يحتوي على ضمانات أمنية كافية لردع عدوان موسكو في المستقبل.

أضف تعليق