سجاد مزخرف يطلق العنان لحيوانات برية في منحوتات ديبي لوسون الاستفزازية — كولوسال

ديبي لوسون معروفة بمنحوتاتها الكبرى لحيوانات بالحجم الطبيعي، التي تبدو مموّهة ومحوطة بالسجاد الزخرفي. تبدأ عملها بهيكل سلكي من شبكة، وشريط لاصق، ورزين من نوع جيسمونايت، ثم تقصّ وتطوّق السجاد الفارسي بعناية حول كل طرف وعضو حتى تتكوّن سطحية متصلة لا تُكسر. النتيجة تشيع شعوراً بأن هذه الكائنات قد تبلورت من داخل النّسيج نفسه، متوقفة للحظة في طور تحوّل، قابلة للحركة في أي لحظة.

في معرضها الفردي “In a Cowslip’s Bell I Lie” لدى Sargent’s Daughters تثير لوسون «أسئلة عن علاقات الزخرفة بالطبيعة، والحرفة بالتمويه»، بحسب بيان المعرض. العنوان مقتبس من سطر في مسرحية العاصفة لشكسبير، حين يغنّي الروح أرييل عن الحرية والاتصال الطليق الطيب بالطبيعة بعد تحريره من خدمة الساحر بروسبيرو. من بين الأعمال المعروضة هنا: “Wild Dog Sundown” (2025)، و“Red Eagle” (2026)، و“Black Cougar” (2025).

تستند لوسون إلى تقاليد طويلة من توظيف حوافز الطبيعة في الفن، لا سيما تصوير الحياة البرية. تشير أعمالها إلى الأشكال والحيوانات الخفية داخل الأنماط والزخارف الزخرفية، من جداريات بومباي إلى نقوش الروكوكو الفرنسي ونحت الحجارة الفينيسية — مروراً بتصاميم ويليام موريس والأسود الشهيرة في مكتبة نيويورك العامة. تخطر أمامنا حمّامات ذات أرجل مخلبية، وحيوانات منقوشة على المواقد، وعناصر داخلية مزخرفة أخرى، وكذلك الأعمال الحديثة التي تدمج الشكل بالوظيفة كما في أعمال ليه لالان، التي كثيراً ما تدمج طيوراً وثدييات في مقاعد ومصابيح.

يحاكي الحوار بين الفن والديكور توتّرات متأصلة بين الداخل والعالم الخارجي — الرقي والبيتية مقابل الطبيعة أو البريّة. ولوسون تتأمل أيضاً في التاريخ الجندري لحياة المنزل والحِرف، التي ارتبطت طويلاً بما سُمّي «عمل النساء». هذا البُعد شخصي جداً بالنسبة إليها، فصناعة النّسيج والفن متجذّرة عبر أجيال في عائلتها وفي مسقط رأسها دندي، اسكتلندا. تقول: «أنا أفكر أيضاً في النساء، بمن فيهن بعض قريباتي، اللواتي حُصرن كثيراً بقيود مجتمع أبوي، محبوسات في رتابة الحياة اليومية وغير قادرات على تتبع مواهبهن الإبداعية أو احتلال العالم تماماً.»

يقرأ  الشرطة البرازيلية تحدد مشتبهًا به في سرقة قطع فنية من مكتبة

تظهر حيوانات لوسون المموّهة من خلفيات السجاد، مسبّقةً فكرة الظهور ذاتها. حين تتضح ملامح هذه الحيوانات — النمور والكاترات والذئاب والدببة وغيرهم — فإنها لا تتحرر من أنماطها، بل تُعرف لا محالة عبر القماش، ويظهر كل منها بسماته الفردية الخاصة ضمن طابع النسيج. هذا التشابك بين الحرفة والنحت يذكرنا بكيف أن النسيج، بوصفه مادّة كانت تاريخياً محصورة في المشهد المنزلي ومُقترنة بمرتبة أدنى من «الفن الرفيع»، قد أعاد تشكيل قانون الفن وبنى تفرّد المكانة الفنية في العقود الأخيرة.

معرض “In a Cowslip’s Bell I Lie” مستمر حتى 30 مايو في نيويورك. لمزيد من المشاهدات اعثروا على حساب لوسون على إنستغرام، وإذا كان هذا النوع من القصص والفنون يهمّكم فكروا في دعم النشر الفني المستقل عبر العضوية.

أضف تعليق