عمال الملح الهنود يواجهون لهيبًا قاسيًا في سهول غوجارات الصحراوية أخبار الطقس

نُشر في 13 مايو 2026

تتعرض الهند لموجات حر قاسية سنوياً، لكن قليلاً ما تكون الأماكن أكثر عنفاً من أحواض الملح في ولاية غوجارات الغربية، حيث يتحمّل عشرات الآلاف من العمال ظروفاً تكاد تكون غير صالحة للعيش للحفاظ على استمرار الصناعة.

يهاجر ما يصل إلى 50 ألف عامل موسمي إلى منطقة رَن الصغيرة في كوتش النائية لنحو ثمانية أشهر، ويعييشون على سهول الملح بلا كهرباء أو رعاية صحية أو مأوى دائم. تصل صهاريج المياه لتزويدهم بماء الشرب والغسل مرة واحدة كل خمسة وعشرين يوماً.

تتجاوز درجات الحرارة في الصيف هناك بانتظام 45 درجة مئوية (113 فهرنهايت) وقد ترتفع إلى 47–48 مئوية (117–118 فهرنهايت). نفس الحرارة الجافة التي تجعل الحياة قاسية تجعل الصحراء ملائمة لإنتاج الملح، حيث تمثّل غوجارات نحو ثلاثة أرباع إنتاج الهند من الملح.

يُنتَج الملح بضخ مياه مالحة من الآبار الارتوازية إلى أحواض ضحلة تترك لتتبخّر تحت الشمس والرياح. يُكشط العمال السطح يومياً لضمان تبلور متساوٍ، ثم يُكسر القشور السميكة ويُكَوَّم في أكوام.

«نُنمّي توقيت عملنا بالتناوب… ننجز أعمالنا في الصباح الباكر وبعد الغسق»، قال بابولال نارايان، العامل في صناعة الملح، البالغ من العمر 42 سنة. «خلال أسخن الساعات يكون الجو حاراً جداً حتى الوقوف صعب.»

مع ندرة الأشجار أو الظل الطبيعي، يبني العمال ملاجئهم بأنفسهم: هياكل من العصي مغطاة بقماش خشن منسوج محلياً ومطبّقة ببراز الحمير البرية.

«نجلس هنا كلّ ساعتين إلى ثلاث حتى لا نشعر بالضعف أو الدوار»، قالت بھavna راثور، البالغة 17 عاماً. يحجب البراز الشمس ويسمح للحرارة بالهروب في حين يتيح القماش الخشن مرور بعض الهواء، حسب شرحها.

يعتمد آخرون على حيل تبريد مرتجلة. تُعلّق كانشان نارايان، 44 عاماً، زجاجة ملفوفة بقماش مبلّل على خيط للاستفادة من التبخّر في تبريد ماء الشرب. وتشرب العاملة بورنيما الشاي الأسود خلال النهار، قائلة إن المشروب الساخن يحفّز التعرّق الذي يبرّد الجسم في الهواء الجاف.

يقرأ  أساطير الكريكيت يطالبون بتقديم رعاية طبية عاجلة لعمران خان— أخبار عمران خان

توقّعت دائرة الأرصاد الجوية الهندية «عدد أيام موجات حرارة فوق المعدل» هذا العام في عدة مناطق، بينها غوجارات. وفي الوقت نفسه، أدّى التحوّل من مضخّات المياه التي تعمل بالديزل المكلفة إلى أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية الأرخص إلى خفض تكاليف الإنتاج لكنه مدّد موسم العمل؛ فالأعمال التي كانت تنتهي عادة حول مارس أصبحت تمتد إلى أشهر الحرارة الشديدة.

العواقب قد تكون مأساوية. يبلغ العمال عن تعب ودوار وغثيان، وهي أعراض إجهاد حراري قد تقود إلى فشل أعضاء. كشفت دراسات عن مستويات عالية من الجفاف وإجهاد الحرارة ومؤشرات مبكرة لخلل كلوي بين مجتمعات أحواض الملح.

تضيف العواصف غير الموسمية عبئاً إضافياً. «ضربتنا عاصفة ترابية كبيرة الشهر الماضي ودمرت ملحاً بقيمة 200 ألف روبية (حوالي 2,100 دولار)»، قال نارايان. حقق هو وخمسة من أقاربه أرباحاً تقارب 250 ألف روبية (حوالي 2,635 دولار)، أي نحو 450 دولاراً لكل واحد عن ثمانية أشهر من العمل.

ومع ذلك يقول معظمهم إنهم لا يملكون خياراً سوى العودة عاماً بعد عام.

سألت العاملة راسودا راثور، البالغة 65 عاماً: «بماذا سنكسب رزقنا غير هذا؟ لا أرض لنا نزرعها ولا ماشية لكسب العيش… انه كل ما نعرفه.»

أضف تعليق