تأكيد تعيين كيفن وورش رئيسًا جديدًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وسط جدل

وافق مجلس الشوخ الأمريكي على تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بأغلبية 54 مقابل 45 صوتاً، في تصويت جرى الأربعاء، ليخلف جيروم باول الذي تنتهي ولايته نهاية الأسبوع.

في خطوة موازية، صادق المجلس على تعيين وورش في منصب عضو مجلس المحافظين لمدة أربعة عشر عاماً بأغلبية 51 مقابل 45، بعد أن انضم السيناتور الجمهوريون إلى تصويت جون فيتيرمان الذي دعم المرشح وسط عملية تأكيد محتدمة. مراسم أداء اليمين لكلتا المنصبتين تنتظر توقيع البيت الأبيض على الأوراق المرسلة من قبل الكونغرس.

مخاوف حول الاستقلال
تأتي الموافقة في ظل تزايد المخاوف بشأن استقلالية المصرف المركزي الأمريكي وتصاعد الضغوط السياسية، لا سيما مع اتهامات طالت وورش خلال جلسة استماعه أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الشهر الماضي، إذ وصفته السيناتورة إليزابيث وارن بأنه «دمية» لترامب. وورش الذي شغل منصب عضو في مجلس المحافظين بين 2006 و2011، أيد رفع أسعار الفائدة عام 2024 في عهد إدارة بايدن، لكنه عدل مواقفه لاحقاً بعد وصول إدارة ترامب ودعا إلى تخفيضات في أسعار الفائدة متماشياً مع نداءات الرئيس.

خلال السنة الماضية ضغطت إدارة ترامب من أجل زيادة السيطرة على المصرف المركزي؛ فقد حاول ترامب إقالة الحاكمة ليزا كوك، وطالب بفتح تحقيق من وزارة العدل في ملف إعادة تأهيل مبنى تابع لإدارة باول — تحقيق قضى قاضٍ اتحادي أنه استُخدم كذريعة للضغط على باول لخفض الفائدة أو الاستقالة. وقد أُسقِط التحقيق لاحقاً بعدما أعلن السيناتور توم تيلس، العضو البارز في لجنة البنوك، أنه لن يصوت لتمرير مرشح ترامب لقيادة المصرف ما لم تُنهَ تلك التحقيقات.

تحولات في السياسة النقدية
يدعو وورش إلى ما وصفه بـ«تغيير النظام» داخل الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، وهي خطوة يرى أنها تهيئ المجال لسياسة سعر فائدة أدنى. أول اجتماع سيترأسه وورش مقرّر في 16–17 يونيو المقبل.

يقرأ  أسعار الذهب تتجاوز ٥٬١٠٠ دولار للمرة الأولى وسط تصاعد التوترات الجيوسياسيةأخبار الأعمال والاقتصاد

تُرجّح أدوات السوق مثل مؤشر CME FedWatch احتمال 97% على أن مجلس الاحتياطي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو، مع توقعات بأن يبقى نطاق الفائدة بين 3.50% و3.75% لبقية عام 2026.

الخلفية التضخمية والأسعار
تأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد ضغوط الأسعار؛ حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.6% بعد زيادة 0.9% في مارس، فيما بلغت وتيرة الارتفاع السنوي 3.8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. هذه الزيادات عزّزت المخاوف من تباطؤ تعافي الأسعار وتأثيرات تقلبات الطاقة على مستويات التضخم.

أضف تعليق