مكتب نتنياهو: رئيس الوزراء زار الإمارات سراً أثناء الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

زيارة سرّية و«اختراق تاريخي» في العلاقات بين إسرائيل والإمارات، بحسب مكتب نتنياهو

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الأخير أجرى زيارة وصفها بأنها «سرّية» إلى الإمارات العربية المتحدة للقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك في خضم الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ووصف المكتب، في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الزيارة بأنها «اختراق تاريخي» في العلاقات الثنائية من دون الكشف عن موعدها الدقيق.

لم تصدر تأكيدات فورية من السلطات الإماراتية حول الزيارة. ويأتي الإعلان فيما تبدو فيه أوجه التعاون بين إسرائيل والدولة الخليجية في توسع، لا سيما في المجال الأمني المتصل بإيران.

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هوكابي، هذا الأسبوع إن إسرائيل نشّرت بطاريات وعناصر بشرية من منظومة «القبة الحديدية» في الإمارات لمساعدة الدولة الخليجية على احتماء من أي هجمات إيرانية محتملة. وفي كلمة ألقاها في تل أبيب أشاد هوكابي بالإمارات كمثال على توثيق العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربية.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن الشيخ محمد بن زايد تلقّى اتصالات من عدة زعماء إقليميين عقب هجمات إيرانية استُهدفت فيها الدولة في الخامس من مايو، من بينهم نتنياهو الذي عبّر عن تضامنه ودعمه للإجراءات المتخذة لحماية أمن واستقرار الإمارات.

وتعرضت الإمارات ودول عربية أخرى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية بعد أن شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في قصف إيران أواخر فبراير. وقد ساد وقف هش لإطلاق النار اتفق عليه بين إيران والولايات المتحدة منذ الثامن من أبريل.

شهدت العلاقات بين إسرائيل والإمارات تطورًا تدريجيًا منذ توقيع ما يُعرف باسم «اتفاقيات إبراهيم» عام 2020، وهي وساطة أمريكية أقامت علاقات تطبيعية بين إسرائيل وعدة دول عربية. وقد أدانت القيادات الفلسطينية ذلك الاتفاق باعتباره «طعنة في الظهر»، ونُوقِع رسميًا في واشنطن في 15 سبتمبر 2020 بوجود وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ونتنياهو. آنذاك عُرض الاتفاق على أنه يتطلب من إسرائيل تعليق خطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك غور الأردن.

يقرأ  يبدو أن الحوثيين في اليمن يتراجعون عن هجمات الشحن في البحر الأحمر

منذ ذلك الحين شنت إسرائيل حربًا وصفتها منظمات وحقوقيون بأنها إبادة في قطاع غزه، إضافة إلى غارات وهجمات يومية تقريبًا في الضفة الغربية المحتلة ولبنان. وفي الوقت ذاته، يواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب في غزة منذ نوفمبر 2024.

أضف تعليق