زيلينسكي: عمليات الإنقاذ مستمرة بعد استخدام روسيا أكثر من 1,560 طائرة مسيرة خلال هجماتها الليلية
أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف العاصمة كييف خلال الليل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة نحو أربعين آخرين. وقالت القوات الأوكرانية إن الضربات الليلية طالت ستة أحياء داخل المدينة وستة أحياء أخرى في المناطق المحيطة بها. وأضاف نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا أن الهجمات استهدفت موانئ في إقليم أوديسا الجنوبي وشبكات السكك الحديدية.
نشر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على منصة X أن اجراءات الإنقاذ لا تزال مستمرة بعد استهداف مبنى سكني مكون من تسعة طوابق، مشيرًا إلى أن روسيا أطلقت «أكثر من 670 طائرة مسيرة هجومية و56 صاروخًا ضد أوكرانيا». وقال أيضًا: «في المجموع، منذ منتصف الليل أمس، استخدمت روسيا أكثر من 1,560 طائرة مسيرة ضد مدننا ومجتمعاتنا. هذه بالتأكيد ليست أفعال من يعتقد أن الحرب على وشك الانتهاءت».
ودعا زيلينسكي الشركاء إلى ألا يظلوا صامتين حيال هذه الضربة، مؤكدًا على أهمية الاستمرار في دعم منظومات دفاعنا الجوي وحمايتها.
من جهته، أفاد عمدة كييف فيتالي كليتشكو بأن 40 شخصًا جُرحوا في الهجمات بينهم طفلان، بينما قالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم. ونقلت مراسلة «الجزيرة» من كييف، أودري ماكالباين، عن مخاوف من وجود أشخاص محاصرين تحت أنقاض المبنى المستهدف.
وصفت المراسلة الهجوم بأنه من أكبر هجمات روسيا خلال الحرب «من حيث عدد الطائرات المسيرة خلال فترة امتدت إلى 36 ساعة فقط». ويأتي هذا التصعيد بعد هدنة قصيرة من ثلاثة أيام توسط فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بين كييف وموسكو، في وقت ألمح فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الحرب قد تكون في طريقها إلى التراجع.
لكن الهدنة، التي جرت أثناء استعراض عسكري مصغر لبوتين في الساحة الحمراء بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، اتهمت كلا الطرفين بانتهاكها، وفور انتهائها يوم الثلاثاء شنت كل من أوكرانيا وروسيا هجمات بطائرات مسيرة بعيدة المدى. كما قلل الكرملين من احتمال أن تعني تصريحات بوتين الغامضة تليينًا في موقف موسكو، وفي يوم الأربعاء كرر مطلبه بانسحاب أوكرانيا الكامل من مناطق دونباس الشرقية قبل أي وقف لإطلاق النار وبدء مفاوضات سلام شاملة — مطلب رفضته كييف واعتبرته بمثابة استسلام.