إيلون ماسك يتهم أوبن اي آي بانتهاك الأمانة الخيرية ووضع الربح فوق سلامة الذكاء الاصطناعي وقيم المؤسسة غير الربحية
نُشر في 14 مايو 2026
بدأ محامو طرفي القضية — أوبن إيه آي وإيلون ماسك — تقديم مرافعاتهم الختامية في محاكمة بارزة قد تحدد مصير الشركة المطورة لـ ChatGPT. يوم الخميس عرض كل طرف بيانه النهائي أمام هيئة المحلفين، التي ستقرر ما إذا كانت أوبن إيه آي وقيادتها قد جنت أرباحاً من مشروع كان من المفترض أن يكون «مؤسسة خيرية».
قصص موصى بها
رفع ماسك الدعوى؛ وهو أغنى رجل في العالم ومؤسس نموذج ذكاء اصطناعي منافس يحمل اسم Grok. اتهم ماسك أوبن إيه آي والرئيس التنفيذي سام ألتمان ورئيسها غريغ بروكمان بأنهم انحرفوا عن مهمتهم المؤسسة لبناء ذكاء اصطناعي آمن ومفيد للبشرية.
لم يحضر ماسك المرافعات الختامية يوم الخميس، إذ كان متواجداً في الصين في زيارة دبلوماسية رفقة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. استغل محاميه، ستيفن مولو، كلماته الختامية ليتهم أوبن إيه آي بانتهاك الأمانة الخيرية من خلال إثراء المستثمرين والمطلعين على حساب المؤسسة غير الربحية، وسعى أيضاً إلى تصوير ألتمان على أنه غير جدير بالثقة.
قال مولو: «واجهت سام ألتمان بحقيقة أن خمسة شهود في هذه المحاكمة — جميعهم أشخاص يعرفهم منذ سنوات وعمل معهم — وصفوه بالكاذب تحت القسم. كلمة “كاذب” كلمة قوية جداً في قاعة المحكمة». الأشخاص الخمسة الذين أشار إليهم مولو هم ماسك؛ إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في أوبن إيه آي؛ ميرا موراتي، المديرة التقنية السابقة؛ وعضوتا مجلس الإدارة السابقتان هيلين تونر وتاشا مككولي. استثمر ماسك 38 مليون دولار في سنوات أوبن إيه آي الأولى.
وأضاف مولو أن «مصداقية سام ألتمان هي محور النزاع في هذه القضية».
كما تتهم الدعوى شركة مايكروسوفت، التي استثمرت مليار دولار في أوبن إيه آي عام 2019 ومليارات إضافية بقيمة 10 مليارات دولار في 2023، بالمساعدة في تمكين السلوك المخالف. وقال مولو إن «مايكروسوفت كانت على علم بما تفعله أوبن إيه آي في كل خطوة من الطريق».
رد محامو أوبن إيه آي بأن ماسك تأخر كثيراً في تقديم ادعائه بانتهاك الاتفاق التأسيسي. واقترحت عضو دفاع أخرى، سارة إيدي، أن من غير المعقول الاعتماد على شهادة ماسك. وقالت إيدي: «السيد ماسك هو من تتعارض شهادته مع شهادة كل شاهد آخر ومع جميع الوثائق».
أوضحت إيدي أنه بحلول عام 2017 كان كل من له صلة بأوبن إيه آي — بما في ذلك ماسك الذي كان لا يزال عضواً في مجلس إدارتها — يدرك أن التمويل المطلوب لتحقيق مهمتها يفوق ما يمكن جمعه بوصفها منظمة غير ربحية. وأضافت أن ماسك نفسه كان يطمح إلى تحقيق مكاسب مالية من الشركة، قائلة: «السيد ماسك أراد تحويل أوبن إيه آي إلى شركة هادفة للربح يمكنه التحكم فيها. لكن المؤسسين الآخرين رفضوا تسليم مفاتيح الذكاء الاصطناعي العام (AGI) لشخص واحد، فضلاً عن إيلون ماسك».
قد تتحول مسألة ما إذا كانت الدعوى قد رُفعت ضمن فترة التقادم القانوني إلى نقطة حاسمة. في وثيقة قضائية الشهر الماضي كتبت القاضية ييفون غونزاليس روجرز أن «إذا وجدت هيئة المحلفين أن ماسك فشل في تقديم دعواه ضمن فترة التقادم، فمن المرجح جداً» أنها ستقبل بهذا الاستنتاج وتصدر حكماً موجهًا للمدعى عليهم.
وإذا قررت هيئة المحلفين أن الدعوى قد قُدمت في الوقت المناسب، فعليها بعد ذلك أن تقرر ما إذا كانت أوبن إيه آي خاضعة لـ “أمانة خيرية” وما إذا كانت الشركة ومسؤولوها قد انتهكوا تلك الأمانة.
تأتي هذه القضية بينما تتهيأ أوبن إيه آي لعملية طرح عام أولي متوقعة أن تكون من بين الأكبر على الإطلاق.