مناظرٌ حُمْرَاء كالدم لأندرو ماكينتوش تستحضر رُعْبَ المجهول — كولوسال

يميل الفنان الإسكتلندي أندرو ماكينتوش عادةً إلى لوحات ألوان حالمة من الأزرق والرمادي والبرتقالي الناعم، بيد أن سلسلة جديدة من أعماله اتخذت من الأحمر القرمزي اللون السائد — هاذا اللون يضيف توتراً وحضورًا مختلفين إلى منظوماته الأخرى من “المناظر الأخرى” التي تعيد تشكيل جبال ووديان مألوفة تحت ضوء غريب لا تشوبه المألوف. عُقد مضيئة تتوهج بين التضاريس الوعرة وتخلق غشاوة من الغموض تغلف المشاهد.

يقول الفنان: «تقف هذه الأعمال في موقعٍ بين الذاكرة والاختراع؛ مناظر مألوفة تقطعها ظلال أو حضور لا أستطيع تفسيره بالكامل».

تُعرض هذه القطع الجريئة في School Gallery ضمن معرضه الفردي المعنون «آمل أن يصلك هذا الإرسال قريبًا». يستحضر العرض فكرة الاتصال الغريب والمجهول المحيط بنا حتى داخل فضاءات يمكن التعرف عليها، مستظلًا بمرجعيات أدبية تستحضر عنفًا ورغبة لا تلين في الهيمنة، لا سيما من رواية كورماك مكارثي “Blood Meridian” الصادرة عام 1985.

تقدّم الصالة وصفًا مقتبسًا من الكتاب يلخّص روح المعرض:
«الحقيقة في شأن العالم… هي أن كل شيء ممكن. لو لم تكن قد رأيت كل شيء منذ ولادتك وبهذا نزّفته من غريبته، لظهر لك كما هو: خدعة في عرض دواء، حلم محموم، نشوة يمتلئُ بها الخيال بمهجنات لا نظير لها ولا سابقة، كرنفال عابر، عرض خيمةٍ رحّال وجهته النهائية بعد نصبٍ تلو نصبٍ في ميادين موحلة لا تُقبلُ عليها الكلمات وتكون نكبة لا تُحصى.»

يمتد المعرض حتى الثلاثين من مايو في فولكستون بالمملكة المتحدة. تتضمن المجموعة أعمالًا بعنوان “ويتني” (زيت على كتان، 170×130 سم)، و”K2″ و”غاشر بروم” و”ماتر هورن” بأحجام ومواد مختلفة، كل منها يقدّم قراءة مكثفة للتضاريس والضوء والغرابة التي تميز عمل ماكينتوش. وتكسو هذه الأعمال المشاهد بالغموض، وكذالك تفتح أسئلة حول حدود الذاكرة والاختراع.

يقرأ  مصور يلتقط صورًا تخطف الأنفاس وتستحضر أجواءً سينمائية آسرة— التصميم الذي تثق به · تصميم يومي منذ ٢٠٠٧

لمزيد من الاطلاع على أعماله وتحديثاته يمكن متابعة حسابه على إنستغرام.

أضف تعليق