الأقصر — مصر تكشف عن توابيت تعود إلى نحو ٣٥٠٠ سنة في أبو النجا

اكتشافات أثرية جديدة في مقبره أبو النجا قرب الأقصر

أعلنت بعثة أثرية مصرية، بتصريح صادر عن المجلس الأعلى للآثار، عن مجموعة من الاكتشافات المهمة خلال موسم الحفائر الحالي في منطقة أبو النجا بمحافظة الأقصر. وقد أتت النتائج لتثري الصورة عن دفائن وممارسات جنائزية تعود إلى فترات زمنية متعددة من التاريخ المصري القديم.

أبرز ما شهدته التنقيبات هذا الموسم هو العثور على مخبأ يضم عشرة توابيت خشبية مطلية بحالة حفظ جيدة، وُجدت مخفية داخل بئر بساحة مدخل مقبرة باكي. التوابيت مزخرفة بمشاهد ملونة ونقوش هيروغليفية، ويُرجح أن نقلا عن مواضعهما الأصلية في فترات من الاضطراب، الأمر الذي تسبب في تعرض المومياوات الداخلية لِبعض التلف.

أربعة من هذه التوابيت تُؤرخ إلى الأسرة الثامنة عشر (حوالي 1550–1292 ق.م)، من بينها تابوت يحمل اسم ميريت، المغنية الخاصة للإله آمون. كما عُثر على تابوت آخر من الفترة الرمسيدية (حوالي 1292–1077 ق.م) منقوشًا عليه اسم بادي-آمون، الذي يُعتقد أنه كان كاهنًا في معبد آمون. أما التوابيت الباقية فتنتمي إلى العصر المتأخر (664–332 ق.م).

في ذات الساحة عُثر أيضًا على مقبرة لكاهن تطهير في معبد آمون يُدعى آشافي ناختو. وتتألف المقبرة من ساحة وبئر ومدخل مزخرف بمشاهد جنائزية ونصوص تقود إلى حجرة الدفن. وعلى واجهة المقبرة نقش بأسماء زوجتي الكاهن، اللتين حملتا لقب «مغنية معبد آمون».

شملت الاكتشافات الأخرى تمثالًا من الحجر الرملي يحمل اسم «بنجي» مع ألقاب «كاتب» و«نبلاء»، يُحتمل أن تكون مقبرته قريبة من الموقع. كما كشف الفريق عن موقع دفن يضم أكثر من ثلاثين قطة مُحنطة ملفوفة بقطع الكتان، ويُعتقد أن هذه القطط ترجع إلى العصر البطلمي (305–30 ق.م).

بدأ موسم الحفائر الحالي في نوفمبر 2025، وهو الموسم الثامن للبعثة في هذا الموقع. وصرح مدير عام آثار الأقصر، عبد الغفار وجدي، بأن أصحاب القبور المكتشفة حديثًا غير مذكورين في المصادر التاريخية المعروفة سابقًا، وأن الألقاب والنقوش التي وُجدت على قبورهم وتوابيتهم تُشكّل مادة جديدة للباحثين وتُثري فهم البنية الإدارية والدينية في مصر القديمة.

يقرأ  تداعيات الغارات الجوية الباكستانية في أفغانستان— أخبار طالبان باكستان

أضف تعليق