جيراردو ميريدا سانشيز — توقيف ونقل إلى نيويورك
أُلقي القبض على جيراردو ميريدا سانشيز في ولاية أريزونا في 11 مايو، ثم نُقل إلى نيويورك، بحسب سجلات محكمة اتحادية وتقريرات تم كشفها يوم الخميس الأخير.
خلفية وتهم
كان ميريدا سانشيز، البالغ من العمر 66 عامًا، يشغل منصب أمين الأمن العام في ولاية سينالوا منذ سبتمبر 2023 حتى ديسمبر 2024. ويواجه اتهامات جنائية في لائحة اتهام فُككت سرّيتها في محكمة اتحادية في مناهاتن في 29 أبريل، تتهمه بالتآمر مع قيادات كارتل سينالوا لاستيراد كميات كبيرة من المخدرات إلى الولاات المتحدة مقابل دعم سياسي ورشاوى.
المدفوعات والحماية
تزعم لائحة الاتهام أن ميريدا سانشيز تلقى أكثر من مئة ألف دولار شهريًا كرشاوى نقدية من “لوس تشابيتوس”، الفصيل القوي داخل الكارتل الذي يقوده أبناء زعيم المخدرات المسجون خواكين “إل تشابو” غوزمان، مقابل حماية عملياتهم وتهيئة بيئة آمنة لنشاطاتهم.
إساءة استخدام السلطة وتسريبات للمخابرات
تقول السلطات إنه استغل منصبه لتجيير الحماية لشبكات التهريب، من خلال إصدار أوامر لرجال الأمن بعدم توقيف عناصر لوس تشابيتوس، مع استهداف عصابات منافسة بدلاً منهم. كما تتهمه النيابة بتسريب معلومات استخباراتية حساسة للكارتل، بما في ذلك تحذيرات قبْل تحقيقات وحملات مداهمة لمختبرات ومخابئ. وفي حادثة عام 2023، تشير الاتهامات إلى أنه نبه المجموعة قبل ما لا يقل عن عشر مداهمات، ما أتاح لها نقل أفراد ومخدرات ومعدات قبل وصول قوات الأمن.
التداعيات السياسية والعلاقة بين واشنطن ومكسيكو
يمثل هذا الإجراء تصعيدًا واضحًا في حملة الولايات المتحدة على مهربي المخدرات في المكسيك، إذ وسّع التحقيق ليشمل شخصيات سياسية متهمة بالتعاون مع شبكات التهريب. إلى جانب ميريدا سانشيز، وُجّهت لائحة اتهام إلى الحاكم السابق لسينالوا روبن روشا، العضو بحزب مورينا الحاكم في مكسيكو، الذي نفى التهم ووصفها بأنها هجوم على الحركة السياسية التي تتزعّمها رئيسة البلاد كلوديا شينباوم. روشا تنحّى مؤقتًا في 2 مايو طالبًا إجازة لمدة 30 يومًا دفاعًا عن نفسه و”بضميرٍ طاهر”، وتم تعيين يرالدين بونيّا فالفيردي حاكمةً بالوكالة.
من جانبها، قالت شينباوم في 30 أبريل إن حكومتها لن تحمي من ارتكبوا جرائم، لكنها لمّحت إلى أن الإجراءات الأمريكية قد تكون ذات دوافع سياسية. وفي موقف مشابه، أعربت عن أن غياب أدلة واضحة سيجعل من هذه اللوائح ذات طابع سياسي.
اتساع السياسة الأمريكية وتكثيف الإجراءات
تتزامن هذه التطورات مع تشديد سياسة مكافحة المخدرات الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، إذ أُعطِي مدعون فيدراليون تعليمات هذا الأسبوع للنظر في استخدام “قوانين مرتبطة بالإرهاب” ضد مسؤولين مكسيكيين مزعوم تهمة ارتباطهم بتجارة المخدرات، وهو قرار قد يزيد من فتور العلاقات بين واشنطن ومكسيكو. كما شملت الاستراتيجية تصنيف عدد من كارتلات أمريكا اللاتينية كـ”منظمات إرهابية” وزيادة العمليات العسكرية الأمريكية التي تستهدف مهربين مشتبه بهم في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.