مانشستر سيتي يفوز على تشيلسي 1-0 ويحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي بفضل هدف ساحر من سيمينيو
نُشر في 16 مايو 2026
أهدى أنطوان سيمينيو مانشستر سيتي فوزًا تاريخيًا على تشيلسي بنتيجة 1-0 في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، بعدما سجل هدفًا من طراز فني بصناعة ذكية من إيرلينغ هالاند. جاءت لمسة سيمينيو الخلفية المدهشة في الدقيقة 72 لتقفل مباراة متوترة وتعكس تألق لاعب ارتقى إلى مصاف هدافي نهائيات الكأس الأسطوريين.
أضاء سيمينيو، الجناح الغاني، جزءًا من مباراة كانت في مجملها متقطعة وجافة في الشوطين، عندما استغل عرضية هالاند بلمسة خلفية رشيقة أرسلت الكرة إلى الزاوية البعيدة بطريقة لا تُنسى. هذا الهدف منح سيتي لقب كأس الاتحاد الثامن في تاريخه، وكذلك الكأس الثاني للموسم بعد فوزه بكأس رابطة الأندية في مارس.
انضم سيمينيو بذلك إلى قائمة أسماء بارزة سجلت أهدافًا خالدة في نهائيات الكأس، من ريكِي فيلا إلى مايكل أوين وروبرتو دي ماتيو وستيفن جيرارد. ومن الطريف أن اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا — الصفقة الذكية التي أبرمها سيتي مع بورنموث في فترة الانتقالات الشتوية — وُلد على بعد خطوات من ستانفورد بريدج في غرب لندن.
كان هذا انتصارًا ثالثًا في كأس الاتحاد في عهد بيب جوارديولا، وكسر خسارتي الفريق المتتاليتين في النهائي أمام كريستال بالاس ومانشستر يونايتد. ومع أن المدرب الإسباني رفع الكأس سابقًا في 2019 و2023، فقد صار الآن يملك عشرين لقبًا خلال عقده اللامع كمدير فني لسيتي.
تحول الآن تركيز النادي إلى آماله الضئيلة في إحراز اللقب الحادي والعشرين هذا الموسم عبر معركة لقب الدوري الممتاز: سيتي، الذي يمتد امتيازه دون هزيمة محليًا إلى 21 مباراة، سيكون على بعد خمس نقاط من أرسنال إذا فاز الأخير على بيرنلي يوم الاثنين. بإمكان رجال جوارديولا تقليص الفارق إلى نقطتين بفوز في مباراتهم قبل الأخيرة على أرض بورنموث يوم الثلاثاء، لكن أرسنال سيضمن اللقب الإنجليزي الأول له منذ 2004 بفوز على كريستال بالاس في 24 مايو.
في مؤتمر ما قبل المباراة في ويمبلي، مازح جوارديولا قائلًا إنه يشعر بخيبة أمل لأنه لم يُسَمَّ شيء على اسمه في ملعب كرة القدم الإنجليزي، في إشارة إلى عدم تسمية جناح باسمه. ومع بقاء سنة واحدة فقط على عقده والبالغ من العمر 55 عامًا، ظل مستقبل المدرب محاطًا بالتكهنات طوال الموسم، ولم يعلن بعد ما إذا كان سيستمر أو يرحل بعد انتهاء الموسم. إن كان هذا نهاية حقبة، فقد حرص سيمينيو أن يترك لجوارديولا ذكرى ذهبية إضافية.
على الجانب الآخر، مثّلت الخسارة ضربة جديدة لتشيلسي في موسم مضطرب. الفريق الذي لم يذق طعم الفوز في مبارياته السبع الأخيرة بالدوري يحتل المركز التاسع، مع آمال ضئيلة للغاية في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. تحت قيادة المدرب المؤقت كالم مكفارلين، قدّم تشيلسي عرضًا مقاتلًا لكنه بلا جدوى حاسمة، وهو ما فسر احتجاج المشجعين ضد مالكي النادي BlueCo قبل انطلاق المباراة وهتافهم «نريد تشيلسيَنا».
من الناحية التكتيكية، اكتفى تشيلسي بالجلوس بعمق ضمن خط دفاع مكوّن من خمسة لاعبين، فسيطر سيتي على الكرة لفترات طويلة في الشوط الأول لكنه عجز عن اختراق الصلابة الدفاعية. كان اللقاء حذرًا ومطبوخًا على نار هادئة، بما ينسجم مع أداء فريقين خيّبا آمالهما هذا الموسم.
احتسبت عدة فرص في الشوط الأول: هالاند سدد خارج المرمى من زاوية حادة بعد أن استحوذ على الكرة قرب منطقة تشيلسي، وهدد لاحقًا بتفكيك خط دفاع الخصم بعدما انطلق على تمريرة مارك جوهي وسدد بقوة أنقذها الحارس روبرت سانشيز من القائم القريب. قبل نهاية الشوط الأول طالب تشيلسي بركلة جزاء بعد أن تعرض جواو بيدرو للعرقلة من عبدالقادر خوسانوف، لكن الحكم لم يحتسب شيئًا.
بعد الاستراحة، سدد سيمينيو برأسه فوق المرمى من مسافة ست ياردات إثر ارتقائه لتلقّي عرضية نيكو أوريلي، ثم ارتدت رأسية مويسيس كايسيدو من على خط المرمى بعد تشتيت رودري إثر فوضى عمّتها ركنية أهدرها حارس سيتي جيمس ترافورد. وفي الدقيقة 72، أتى الضرب الحاسم: قطع هالاند بين مدافعي تشيلسي على الجهة اليمنى ومرر إلى سيمينيو الذي أتمها بكعبٍ ساحر إلى الزاوية البعيدة من مسافة قريبة، ليهدي فريقه كأسًا آخر ويحتفل جماهير سيتي بلحظة من البهجة الصافية.