نُشر في 16 مايو 2026
مقتل اثنين من عناصر حملات رئاسية في كولومبيا يثير مخاوف قبل أسبوعين من الانتخابات
قُتلا عنصران من فرق حملات انتخابية في كولومبيا قبل نحو أسبوعين من توجه البلاد إلى صناديق الاقتراع، وفق ما أعلن المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي قال إن مسلحين على دراجات نارية أطلقوا النار عليهما ليلة الجمعة في إقليم ميتا بوسط البلاد.
في منشور على منصة «إكس»، وصف دي لا إسبرييلا الضحيتين بأنهما «كانا يسيران في الشوارع مدافعين عن الديمقراطية والحرية وأمل ملايين الكولومبيين». وأضاف أن «جريمتهما الوحيدة كانت الإيمان بالوطن والامتناع عن الركوع أمام العنف».
حددت مفوضية حقوق المواطن في كولومبيا هويتي القتيلين باسم روجرز ماوريسيو ديفيا إسكوبا والمستشار إيدر فابيان كاردونا لوبيز، وأفادت بأن هجومًا آخر استهدف مرشحًا سابقًا لرئاسة بلدية في المنطقة من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
حذرت المفوضية من أن هذه الاعتداءات، التي لا تزال قيد التحقيق، قد تقوض «ممارسة الحقوق السياسية والمشاركة الديموقراطية» في الانتخابات المقررة في 31 مايو، مشددة على أن «العنف والتهديدات وأي شكل من أشكال الترهيب تقوض النقاش العام وتزيد من المخاطر على القيادات السياسية والاجتماعية وتضعف التعايش الديمقراطي».
إقليم ميتا معروف منذ زمن بوجود مجموعات متمردة وشبكات لتهريب الكوكايين، وقد تصاعدت الحوادث العنيفة والجريمة لتصبح من أبرز محاور السباق الرئاسي الذي يسعى خلاله المرشحون إلى خلافة أول رئيس يساري في تاريخ البلاد، غوستافو بترو.
المرشح الأوفر حظًا في استطلاعات الرأي هو السيناتور اليساري إيفان سيبيدا، الذي تعهد بمواصلة مسار بترو الداعي إلى حل تفاوضي للنزاع المسلح. بالمقابل، صاغ ابيلاردو دي لا إسبرييلا صورته على نَسق قادة يمينيين شعبويين مثل نايِب بوكيلي في السلفادور وخافيير ميلي في الأرجنتين.
تُظهر الاستطلاعات احتلال دي لا إسبرييلا المركز الثاني بأكثر من 20% من نية التصويت، تليه النائبة المنتمية لتيار الوسط-اليميني بالوما فالنسيا، في حين يتراوح دعم سيبيدا بين 37% و40% في الجولة الأولى. وقد سُجل حتى مارس مشاركة 14 مرشحًا في السباق الرئاسي.
أفاد ثلاثة من المرشحين على الأقل بتلقّي تهديدات بالقتل، ويتنقل أبرز المتنافسين بحماية أمنية مشدّدة. ومن الحوادث السابقة البارزة اختطاف آيدا كويلكوي، الناشطة السكانية والسناتورة المرافقة لسيبيدا في لائحة النائب الأول، لفترة وجيزة على يد مجموعة منشقة عن القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (الإفارك)، وهي فصائل رفضت التوقيع على اتفاق عام 2016 الذي قضى بتسليم أسلحة منظمة الإفارك الأكبر آنذاك.
كما تعرض السيناتور والمرشح ميغيل أوريبي لإطلاق نار خلال تجمع في بوغوتا في يونيو 2025، وقد توفي متأثرًا بجراحه بعد شهرين، في أغسطس.