كاسيدي يخسر الانتخابات التمهيدية في لويزيانا بعد معارضته لترامب

خسر السيناتور الأميركي بيل كاسيدي الجولة التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية لويزيانا، بعد سنوات من الانتقادات التي طالته من مؤيدي دونالد ترامب بسبب تصويته لصالح إدانات متعلقة بمحاكمة العزل المرتبطة بهجوم السادس من يناير 2021 على مبنى الكابيتول.

لم يتمكن كاسيدي يوم السبت من جمع الأصوات الكافية للتأهل إلى جولة إعادة، إذ حلّ خلف النائبة جوليا ليتلو وأمين الخزانة الولائي جون فليمغ. وسيتواجه الاثنان في جولة ثانية من الاقتراع في 27 يونيو.

تؤكد النتيجة استمرار نفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري، حيث يلاحق السياسيين الذين يُعتبرون غير موالين له، وذلك رغم الضغوط السياسية المتزايدة عليه بسبب التضخم وتراجع معدلات التأييد وانتقادات للحرب الأميركية — الإسرائيلية على إيران.

كان كاسيدي واحداً من سبعة سيناتورات جمهوريين صوتوا لإدانة ترامب بعد هجوم أنصاره على مبنى الكونغرس ومحاولتهم قلب نتيجة انتخابات 2020. ومع أن عدداً من الجمهوريين الذين خالفوا ترامب اختاروا عدم الترشح مجدداً، خاض كاسيدي حملة مكثفة سعياً لولاية ثالثة مدتها ست سنوات وأنفق مبالغ كبيرة فاقت إنفاق منافسيه.

في صباح يوم الاقتراع شن ترامب هجوماً علنياً على كاسيدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي واصفاً إياه بأنه «كارثة غير وفية» و«رجل فظيع». وبعد هزيمته بدا كاسيدي يرد بشكل غير مباشر على هذه السباب: «الإهانات لا تزعجني إلا إذا جاءت من شخص يتحلى بالأخلاق والنزاهة»، وقال أيضاً: «بلدنا ليس ملكاً لفرد واحد؛ إنه يتعلق برفاهية جميع الأميركيين وبالدستور.»

من جهتها، احتفت ليتلو بدعم ترامب خلال خطاب النصر قائلة: «أود أن أشكر رجلاً مميزاً للغاية… أفضل رئيس عرفته هذه البلاد، الرئيس دونالد ترامب.» وأضافت لاحقاً أن تصويت كاسيدي لعزله دليل على أنه «أدار ظهره لهيئة الناخبين في لويزيانا». واحتفل ترامب بخسارته عبر وسائل التواصل قائلاً: «هذا هو جزاء من يصوت لعزل رجل بريء.»

يقرأ  بيتر ماجيار، المرشح المحتمل لرئاسة الوزراء، يكشف عن رؤيته للمجر بعد الإطاحة بأوربان

تأتي معركة لويزيانا في سياق سلسلة من الاستحقاقات التي دعم فيها ترامب جهوداً لإقصاء جمهوريين عارضوه. وفي وقت سابق من الشهر أُقصي عدد من أعضاء مجلس شيوخ ولاية إنديانا بعد رفضهم مخطط إعادة ترسيم دوائر سعى له ترامب لكسب مقاعد إضافية للجمهوريين في الكونغرس.

جرت انتخابات السبت وسط حالة من الالتباس إثر قرار أصدرته المحكمة العليا الأميركية أخيراً أضعف جزءاً من قانون الحقوق الانتخابية المتعلق بخرائط الدوائر الانتخابية. ومع أن الانتخابات التمهيدية لمقعد السناتور جرت كما هو مقرر، قررت سلطات لويزيانا تأجيل الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأميركي لإعادة رسم حدود الدوائر، وهو تأجيل طعنت فيه مجموعات حقوق مدنية بحجة أنه ينتهك كلا من دستور الولايات المتحدة والدوستور الولائي لويزيانا.

أضف تعليق