غاليري بيس يتولى تمثيل تركة كونستانتين برانكوشي

ساعاتٍ فقط قبل أن تُعرض تمثال بقيمة مئة مليون دولار لكونستانتين برانكوشي في المزاد، أعلنت غاليري بيس أنها تولَّت التمثيل العالمي لتركة النحات الروماني الحداثي.

أضافت غاليري بيس برانكوشي إلى قائمة فنانيها بينما يستمر عرض استعادته الفنية في جولته العالمية. نظم المعرض مركز بومبيدو في باريس، حيث افتتح في 2024، ويُعرض حالياً في المعرض الوطني الجديد ببرلين، وسيصل لاحقاً هذا العام إلى متحف الفن الحديث في نيو يورك.

مقالات ذات صلة

يُعد برانكوشي واحداً من أكثر الحداثيين الأوروبيين محبةً وتقديراً. تُقدَّر أعماله لبساطتها، إذ صاغ طيراً من قوسٍ في رخام، ورأساً نائماً من البرونز، وُثنياً يقبّلان بعضهما من كتلةٍ من الجص، وعموداً من قطعة ضخمة من البلوط. من خلال معجمٍ شكليٍّ تقشّفي، سعى برانكوشي إلى اختزال المألوف إلى أساساته، مستحضراً في الوقت نفسه أناقة الأعمال القديمة.

توفي الفنان عام 1957، ومنذ ذلك الحين تعرضت تركته لانتقادات بسبب صبِّ نسخٍ لاحقة من تماثيله بعد موته، ما أثار تساؤلات حول القصد الفني والملكية الإبداعية.

في 2014، على سبيل المثال، عرضت غاليري كازمين—التي كانت آنذاك تمثل تركة برانكوشي—خمس نسخ برونزية صُنعت بعد وفاة الفنان عن نماذجٍ أصلية من الجص. ونقل وول ستريت جورنال عن جامع التحف آشر إيدلمان قوله إن «لا وجود لطبعة ما بعد الوفاة لبرانكوشي — هناك تقليدات، وهذه ما هي إلا تقليدات». (لاحقاً بات إيدلمان مدعىً عليه في دعوى قضائية غريبة متصلة ببرانكوشي، دارت حول تمثالٍ تكسّر، وزُعم أن الحادث وقع أثناء إيداعه لدى شركة تمويل الفنون التابعة لإيدلمان، أرتيموس؛ وصف إيدلمان الدعوى بأنها «سخيفة»). وردّ التاجر بول كازمين، الذي توفي عام 2020 وتوقفت أنشطته في نيويورك، بأنه «لا يستطيع تقرير أخلاق الآخرين نيابةً عنهم» وأن تركة برانكوشي «مفتوحة للأعمال».

يقرأ  تود أتكينسون من ساوث كارولينا يفوز بمبلغ 158 ألف دولار في قضية انتهاك حقوق الطبع والنشر

كان عرض كازمين منسقاً بواسطة جيروم نيوترس، الذي يعمل حالياً على معرض لبرانكوشي لصالح غاليري بيس سيفتتح في لندن لاحقاً هذا العام. ولم ترد غاليري بيس فوراً على طلب التعليق بشأن ما إذا كان ذلك المعرض سيتضمن نسخاً صُنعت بعد وفاة الفنان.

ذكر تقرير وول ستريت جورنال أن إحدى هذه النسخ «قد تُحقق نحو ثلث سعر تمثالٍ عُمل في حياة الفنان»، وهو ما قد يفسر تسعيرة عمل دانايد، من أعمال برانكوشي عام 1913، المقرر عرضه الليلة في مزاد كريستيز، بقيمة مرتفعة. وتذكر وصف لوت كريستيز أن العمل صُبَّ حوالى عام 1913، خلال حياة الفنان. ومع سعره المعلن بمئة مليون دولار، يُعد العمل من بين أغلى الأعمال المقرر عرضها في المزاد هذا الأسبوع في نيويورك خلال المبيعات البارزة.

قال مارك غليمشر، الرئيس التنفيذي لغاليري بيس، في بيان: «إنه لشرف أن نبدأ التعاون مع تركة برانكوشي وأن نشارك أعمال هذا الفنان الاستثنائي مع الجماهير حول العالم. كأب للنحت الحديث، لا يمكن المبالغة في تقدير مساهمات برانكوشي في هذا المجال؛ فقد شكّل، مع ألكسندر كالدر وبابلو بيكاسو، مستقبل الفن الثلاثي الأبعاد».

وأضاف ثيودر نيكول، مالك تركة برانكوشي، في بيان: «نتطلع للعمل معاً لإعادة تقديم تماثيل برانكوشي التقدمية الخالدة إلى الجماهير في أنحاء العالم، وجرّ إرثه نحو المستقبل.»

أضف تعليق