الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد السفير الإسرائيلي بعد إعلان مسبق — سابقة في تاريخ البلاد
نُشر في 18 مايو 2026
أعلن مكتب الرئيس زوران ميلانوفيتش يوم الاثنين أن المرشح الإسرائيلي لمنصب السفير في زغرب لن ينال موافقة الرئاسة. وجاء في البيان: «سفير دولة إسرائيل المقترح لم يحصل، ولن يحصل، على موافقة رئيس الجمهورية زوران ميلانوفيتش».
قال الرئيس ميلانوفيتش إنه امتنع إلى حد الآن عن الإدلاء بتصريحات علنية حفاظًا على الأعراف الدبلوماسية، لكنه اعتبر أن إسرائيل خرقت «قاعدة غير مكتوبة» بإعلانها عن مرشحها للسفارة قبل الحصول على الموافقة الرسمية. وأضاف أنه من حق الرئيس «منح الموافقة أو حجبها» كمسألة سيادية.
وزارة الخارجية الإسرائيلية أكدت، بحسب تقرير نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أنها تتعاون مع نظرائها في كرواتيا «لتسوية وضع سفير إسرائيل القادم في زغرب». ومن المتوقع أن يذهب المحامي نيسان أمضور بدلاً من السفير غاري كورن كرئيس لبعثة مؤقت (قائم بالأعمال)، وهو منصب لا يتطلب موافقة رئاسية.
الخلاف الدبلوماسي بين زغرب وتل أبيب يتصاعد في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها الإقليمية. في فبراير الماضي أعلن ميلانوفيتش أن عناصر القوات المسلحة الكرواتية لن تتعاون مع الجيش الإسرائيلي «بسبب ممارساته غير المقبولة وتجاوزاته الفريدة للقانون الإنساني الدولي». وفي مارس أدان ما وصفه بالحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران محذِّراً من أضرار اقتصادية وتبعات بعيدة المدى.
مصادر مطلعة وصفت الرئيس بأنه «شخصية سياسية إشكالية» وأنه سبق أن أدلى بتصريحات معادية لإسرائيل ومعادية للسامية، وفق ما نقل عن أحد المقربين. وعلى الرغم من أن صلاحياته محدودة داخل النظام السياسي الكرواتي، إلا أن شأن الموافقة على السفراء يظل من المجالات التي تقع ضمن صلاحياته الرسمية.
تؤكد هذه الخطوة ـــ الأولى من نوعها في تاريخ كرواتيا ـــ على حدة التوتر بين مؤسسات الدولة ومساراتها الدبلوماسية، وتعكس التباينات السياسية بين ميلانوفيتش الذي ينتمي لتيار يساري وحكومة محافظة تُوصف بأنها مؤيدة لإسرائيل. هو أنه بذلك يضع سابقة قد تعيد تشكيل آليات التنسيق الدبلوماسي بين زغرب وتل أبيب.