محكمة فرنسية تدين «إيرباص» و«إير فرانس» بالقتل غير العمد في تحطم جوي عام 2009 — أخبار الطيران

أعلنت إيرباص عزمها الطعن في الحكم الذي نقض تبرئتها وتبرئة شركة إير فرانس الصادر عام 2023.

نُشر في 21 مايو 2026

محكمة استئناف فرنسية أدانت شركتي إيرباص وإير فرانس بتهمة القتل غير العمد على خلفية تحطم الرحلة ريو دي جانيرو–باريس عام 2009، الذي أودى بحياة 228 شخصًا—أسوأ كارثة جوية في تاريخ البلاد. وقررت محكمة باريس يوم الخميس أن الشركتين «متنزعتان مسؤولية الحادث وحدهما وبالكامل»، وألزمت كل شركة بدفع 225 ألف يورو عن كل راكب كتعويض أقصى متاح بموجب قضايا القتل الشركاتي.

رغم أن العقوبات رمزية في جوهرها، فإنها تُختم محاكمة امتدت ثمانية أسابيع اعتبرتها عائلات الضحايا فرصة أخيرة للبحث عن العدالة بعد أن برأتها محكمة أدنى قبل عامين. ونفت الشركتان مرارًا جميع الاتهامات.

أعلن متحدث باسم إيرباص بعد صدور الحكم أنها ستستأنف أمام أعلى هيئة قضائية فرنسية، معتبرةً أن نتيجة الاستئناف تتعارض مع مواقف النيابة وتناقض تبرئة 2023. وقد سبق للنيابة أن حذرت من احتمال الاستئناف وانتقدت سلوك الشركتين طيلة مسار الإجراءات القضائية التي امتدت أكثر من عقد.

قال المدعي رودولف جوي-بيرمان خلال المحاكمة في نوفمبر الماضي: «لم يخرج من ذلك شيء—لا كلمة واحدة تريح بصدق. كلمة واحدة تلخص هذا كله: وقاحة.»

في الحادث نفسه، اختفت رحلة AF447 من شاشات الرادار في الأول من يونيو 2009 أثناء توجهها من ريو دي جانيرو إلى باريس وعلى متنها 216 راكبًا و12 من أفراد الطاقم. ومرت سنتان قبل أن تكشف عملية بحث في أعماق البحر عن الصندوقين الأسودين اللذين يسجلان بيانات الرحلة.

أوصلت نتائج التحقيق إلى أن الطيارين دفعا الطائرة للصعود بينما كانت الطائرة تكافح أعطالًا ناجمة عن تجمّد حساسات السرعة، مما أدى إلى دخولها في حالة ركود ثم سقوطها في المحيط. وقد حمَّلت إيرباص وإير فرانس الطيارين مسؤولية الخطأ، بينما جادل محامو عائلات الضحايا بأن الشركتين كانتا على علم بوجود مشكلة في أنابيب بيتو المسؤولة عن قياس السرعة، ولم يتخذتا الإجراءات الكافية لمعالجتها أو لتدريب الطيارين على مواجهة طوارئ من هذا النوع.

يقرأ  من اختراع خاتم الخطوبة الماسيإلى تحوّله إلى سلعة عالمية

أوضحت النيابة أن الطيارين لم يتلقوا تدريبًا كافيًا للتعامل مع مثل هذه الأعطال التي أطلقت إنذارات في قمرة القيادة وأبطلت نظام الطيار الآلي، مما زاد من تعقيد الموقف. وقال محامي إير فرانس باسكال ويل في أكتوبر إن الشركة «كانت تملك الوسائل لإجراء تدريبات عالية الارتفاع، لكننا لم نقم بذلك لأننا كنا نعتقد بصدق أنها غير ضرورية».

في وقت سابق تمكن غواصون من انتشال مقصورة ذيل طائرة إير فرانس A330 التي تحطمت في جنوب المحيط الأطلسي، وقد شكلت حطام الطائرة ودلائل تسجيل البيانات جزءًا أساسيًا من ملف القضية.

الشق الأولي من المحاكمة تلاه استئناف، وستعرض النتائج مجددًا أمام محكمة النقض الفرنسية، في حين لا تزال الشركتان ترفضان الاتهامات وتستعدان لمواصلة الطعن القانوني.

أضف تعليق