موجة عنف عصابي تودي بحياة 25 شخصًا على الأقل في هندوراس — أخبار النزاعات

جاءت هجمات مسلحين بينما تواصل الحكومة حملة تشديد ضد الجريمة المنظمة.

نُشر في 22 مايو 2026

قتل مسلحون ما لا يقل عن 25 شخصًا، من بينهم ستة ضباط شرطة، في هجمات مختلفة على امتداد هندوراس.

تميّز يوم الخميس هذا بكونه من بين أعنف الأيام التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، وقد وقعت هذه الاعتداءات رغم الجهود المستمرة للحكومة للجم العنف والجريمة المنظمة.

مجزرة في مزرعة نخيل
قُتل تسعة عشر شخصًا عندما اقتحم مسلحون مزرعة نخيل في بلدية تروخيو بشمال البلاد. قال قائد أحد الجماعات الريفية لوكالة فرانس برس إن القتلى كانوا من عناصر جماعة مسلحة تسيطر على المزرعة، في حين ذكرت وسائل إعلام محلية أن المشتبه بهم أطلقوا النار عشوائيًا على العمال. وأفادت التقارير أن أقدم الضحايا كان عمره 61 عامًا. أظهرت الصور جثثًا متفرقة خارج الموقع، بعض الضحايا كانوا يرتدون أحذية مطاطية سميكة مخصصة للعمل.

هجوم على دورية شرطة
في غرب البلاد، قرب الحدود مع غواتيمالا، قُتل ستة ضباط شرطة في إطلاق نار ببلدية أوموا. وأفادت الشرطة أن الضباط كانوا في المنطقة في إطار عملية لقمع نشاط العصابات، لكنهم وقعوا في كمين. عقب الهجومين، أصدرت الشرطة الوطنية بيانًا أعلنت فيه أنها «ستتدخل فورًا تدخلًا مباشرًا في المنطقه المتأثرة»، مضيفة: «سيتصرف الدولة بحزم للقبض على المسؤولين، وحماية المجتمعات الضعيفة، وضمان تحقيق شامل للعدالة لجميع الضحايا».

عنف عصابي وقيود طوارئ
تواجه هندوراس صعوبات كبيرة في مواجهة عنف العصابات. وحتى يناير الماضي كانت أجزاء واسعة من البلاد خاضعة لحالة طوارئ أُطلقت في 2022، لكن المرسوم انتهى مع تنصيب الرئيس اليميني نصري «تيتو» أسفورا، الحليف المقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أولى أولوية لنهج أمني صارم في أمريكا اللاتينية. من المتوقع أن تثير هذه الهجمات مخاوف بشأن الأمن، وكذلك حول الحريات المدنية. وقد أُقرت قوانين هذا الأسبوع تسمح للسلطات بتصنيف العصابات وعصابات المخدرات كمنظمات إرهابية، كما أُنشئت وحدة جديدة لمكافحة الجريمة المنظمة.

يقرأ  الجيش الإسرائيلي يقتل قياديًا بارزًا في وحدة «النخبة»ويدمّر بنية إرهابية داخل ناطحة سحاب بمدينة غزة

الاستيلاء على الأراضي والنزاع على المحاصيل
وقعت مجزرة تروخيو قرب وادي أغوان، حيث تتصارع مجموعات مسلحة، متورطة في ترويج المخدرات واستخراج زيت النخيل، على الأراضي منذ عقود. قال قائد شرطة تروخيو كارلوس روجاس لوسائل إعلام محلية إن هذه الجماعات تحتل وتستغل بشكل غير قانوني عدة مزارع نخيل أفريقية واسعة، وتستخدم عائدات المحاصيل لشراء الأسلحة. وعلى النقيض، تتهم جمعيات المزارعين المحليين شركات زراعية عبر وطنية برعاية الجماعات الإجرامية لتنفيذ عمليات الاستيلاء على الأراضي ومنع السكان من استعادة أراضيهم المتنازع عليها. وذكرت رويترز أن أكثر من 150 شخصًا قُتلوا أو اختفوا في المنطقة، وكان المدافعون عن البيئة وحقوق الأرض هدفًا خاصًا لهجمات القتل والاختطاف.

الهندوراس بيئة خطرة للناشطين
تعد هندوراس واحدة من أخطر الدول في العالم بالنسبة للناشطين البيئيين وحقوق الأرض. وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعتقلت الشرطة عدة أشخاص، من بينهم عمدة، بتهمة التخطيط لاغتيال ناشط بيئي بارز في عام 2024.

أضف تعليق