كيفن وورش يؤدي اليمين كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أخبار الأعمال والاقتصاد

كيفن وارش يتولّى رئاسة الإحتياطي الفيدرالي وسط تساؤلات حول إستقلاليته

22 مايو 2026

أدى كيفن وارش اليمين يوم الجمعة كرئيس جديد لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة، خلفاً لجيروم باول الذي شغل المنصب منذ 2018. جاءت مراسم التنصيب بعد فترة ترشيح محتدمة شهدت تصويتاً حزبيّاً في مجلس الشيوخ، إذ صوّت الأعضاء وفق خطوط الانقسام الحزبي سواء على تأكيده كعضو في المجلس أو على تعيينه كرئيس. وكان السيناتور من بنسلفانيا، جون فيتّرمان، الوحيد الذي خالف زملاءه الديمقراطيين لدفع ملف ترشيحه قدماً.

ويبلغ وارش من العمر 56 عاماً، وسيتولى قيادة البنك المركزي في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول إستقلاليته نتيجة ضغوط سياسية متصاعدة على مؤسسة اعتُبرت تاريخياً غير متحيّزة. وفي كلمته الافتتاحية قال الرئيس دونالد ترامب: «أريد أن يكون كيفن مستقلاً تماماً ويؤدي عمله على نحو مميز. لا تنظروا إليّ ولا إلى أي أحد. قوموا بعملكم فقط».

خلال جلسة الاستماع أمام لجنة البنكية بمجلس الشيوخ، اتهمت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن وارش بأنه «دمية» في يد ترامب، فنفى وارش هذه الاتهامات مؤكداً أنه سيحافظ على استقلالية قرار السياسة النقدية. وقد عرف وارش سابقاً بمعارضته خفض أسعار الفائدة خلال رئاسة جو بايدن، لكنه غيّر موقفة مع تولي إدارة ترامب، وفي ديسمبر 2025 صرّح ترامب بأنه سيعيّن فقط من يوافقه على تخفيض الفائدة.

ومع ذلك، لا يستطيع وارش اتخاذ قرارات السياسة النقدية بمفرده؛ فهو واحد من 12 عضواً ممن يملكون حق التصويت. ومن المقرّر أن يعقد أول اجتماع سياسي برئاسته في 16–17 يونيو.

ضغوط تضخمية

تتزايد ضغوط خفض الفائدة من البيت الأبيض في ظل صعود التضخم في الاقتصاد الأميركي. قفزت الأسعار للمستهلك 0.6% في أبريل بعد ارتفاع 0.9% في مارس، وفق أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين الصادر عن مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار 3.8% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مسجلة أكبر زيادة في ثلاث سنوات، مع صعود حاد في أسعار الطاقة التي ارتفعت 17.9% خلال العام الماضي.

يقرأ  هل تُنعش زيارة ماكرون إلى كينيا النفوذ الفرنسي في إفريقيا؟أخبار الأعمال والاقتصاد

ويشعر المستهلكون في الولايات المتحدة بالضغط عند محطات الوقود؛ إذ يبلغ متوسط سعر الغالون (3.78 ليتر) 4.56 دولارات بحسب رابطة السيارات الأميركية (AAA)، مقارنة بما كان عليه في 28 فبراير حين بلغ 2.98 دولاراً للغالون، في أعقاب أولى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

بعد مراسم اليمين، قال وارش إنه «ليس ساذجاً» حيال التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي، وأنه يؤمن بأن التضخم يمكن أن يتراجع وأن النمو يمكن أن يظل قوياً. غير أن تسارع الأسعار قد يزيد الضغوط على البنك المركزي لعدم خفض الفائدة. توقّعت تحليلات من بنك جيه.بي.مورغان تشيس الشهر الماضي أن تبقى الفائدة على حالها حتى منتصف 2027، وأن تتجه لاحقاً للارتفاع بدلاً من الخفض.

وذكر البنك المركزي في محاضر اجتماع أبريل أن «مع استمرار التضخم أعلى بكثير من 2% خلال السنوات الخمس الماضية، ومع احتمال حدوث زيادات إضافية في التضخم نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومع ظهور ضغوط سعرية في بعض الفئات التي بدت غير مرتبطة بالرسوم الجمركية أو أسعار الطاقة، رأت الأمانة أن احتمال بقاء التضخم أكثر رسوخاً من المتوقع يمثل مخاطرة بارزة».

وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، التي تتتبّع احتمالات قرارات السياسة النقدية، وجود احتمال بنسبة 97% أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل.

أضف تعليق