حظر فرنسا لبن غفير — من هم القادة الإسرائيليون الآخرون الذين فُرضت عليهم عقوبات؟

فرنسا تمنع دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير إلى أراضيها

أعلنت باريس منع دخول إيتامار بن غفير إلى فرنسا، استناداً إلى ما وصفه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بـ«التصرّفات التي لا تُسَتَخَفَى» بعد نشره لصور ومقاطع يظهر فيها وهو يتباهى أثناء توقيف ناشطين من قافلة «صمود العالمية» في ميناء أشدود. وكتب بارو على منصة التواصل: «اعتباراً من اليوم، يُمنَع بن غفير من دخول التراب الفرنسي»، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات مماثلة عليه، ومؤكداً أن الدولة لا تقبل أن يتعرّض مواطنون فرنسيون أو أوروبيون للتهديد أو الترهيب أو العنف من قِبل مسؤول عام.

ادّعاءاتُ تعرّض المعتقلين وسوء المعاملة

نشر بن غفير مادة مصوّرة أظهرته وهو يبتسم بينما جُلُّ الناشطين رُكعٌ ومقَيَّدون ومعصوبو الأعين. وقال منظمو قافلة «صمود العالمية» في بيان على «تليغرام» إن الناجين أبلغوا عن ما لا يقلّ عن 15 حالة عنف جنسي خلال احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية. تُثبِت هذه الشهادات وجود شبهات خطيرة تتعلّق بسوء المعاملة أثناء الاعتقال.

سياق أوسع من الحظر والتدابير الدولية

بن غفير معروف بإعجابه بباروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة في الخليل عام 1994، ومحكوم عليه سابقاً مرات عدّة في إسرائيل بتهم «التحريض على العنصرية». بولندا بدورها فرضت عليه حظراً لمدة خمس سنوات، إذ أكد وزير خارجيتها أن الديمقراطيات لا تحتفل بأشخاص في قبضة القانون.

تأتي خطوة فرنسا في إطار موجة أوسع من الإجراءات: فرض الاتحاد الأوروبي مؤخّرًا عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية، كما أنّ عدداً من القادة الإسرائيليين والهيئات خضعوا لإجراءات حظر أو عقوبات منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

الشخصيات والجهات الأخرى الخاضعة لإجراءات دولية

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت على خلفية سياسات الحرب في غزة، معتبرة أن هناك «أسباباً معقولة» للاعتقاد بأنهما حرميا عمداً السكان المدنيين في قطاع غزة من وسائل البقاء الأساسية من طعام وماء ودواء ووقود وكهرباء. وبمقتضى هذه المذكرات أصبح المشتبه بهما مطلوبين دولياً، وتحمل دول الأعضاء في المحكمة التزاماً قانونياً باعتقالهما عند تواجدهما على أراضيها. ولاحقاً أشار غالانت، بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، إلى إعلان «حصار كامل» على غزة ووصف الخصم بأنه «حيوانات بشرية».

يقرأ  مظاهرات مناهِضة للحكومة في مدغشقر تتواصل للأسبوع الثالثأخبار الاحتجاجات

تقرير الخسائر والتوصيفات العلمية
أفادت الإحصاءات بأن أكثر من 72 ألف فلسطيني قُتلوا منذ بداية الحرب، وتبنّت بعض الدراسات والباحثين في الإبادة جماعية وصفاً لأعمال الجيش الإسرائيلي في غزة على أنها إبادة جماعية؛ وقد اعترفت جهات إسرائيلية بأن البيانات كانت إلى حدّ كبير دقيقة بعد فترة من التشكيك.

بيزاليل سموتريتش
الوزير المتطرف للشؤون المالية حُظر دخولُه—بالاشتراك مع بن غفير—إلى سلوفينيا في يوليو الماضي بتهمة التحريض على «عنف مفرط» وخرق حقوق الفلسطينيين بتصريحات وصفها الحكم بأنها «إجرامية» ومُحرِّضة على الإبادة. في يونيو فرضت بريطانيا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا وكندا عقوبات على الوزيرين بتهم التحريض على العنف ضد الفلسطينيين. يعيش سموتريتش في مستوطنة بالضفة الغربية ويدعم توسيع المستوطنات وضمّ الأراضي، وقد دعا سابقاً إلى «القضاء التام» على أجزاء من غزة وإلى «محو» قرية فلسطينية بالضفة.

المستوطنون ومنظّمات الاستيطان
اتفق الاتحاد الأوروبي أخيراً على عقوبات تستهدف عدداً من المستوطنين ومنظّمات استيطانية، على الرغم من أن هويات بعض المستهدَفين لم تُكشف رسمياً. ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، ضمن نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي نفسها. سجل التوسع الاستيطاني أعلى مستوياته في 2025 منذ أن بدأت الأمم المتحدة تتبع هذه البيانات عام 2017. ومنذ اندلاع الحرب على غزة، شهدت الضفة تصاعداً شبه يومي للعنف بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين؛ وفق الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 1,000 فلسطيني في الضفة، ونزح نحو 40 ألفاً بفعل أعمال عنف المستوطنين والعمليات الأمنية الإسرائيلية.

عقوبات الولايات المتحدة وتغييرها
في 2024 فرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن عقوبات على نحو 30 مستوطناً ومنظمة استيطانية، شملت حظراً على الوصول إلى الممتلكات والأصول الأمريكية والنظام المالي الأمريكي. لكن وبعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب أعيدت بعض التعديلات، ووقّع أمراً تنفيذياً في يناير 2025 ألغى تنفيذ بعض تلك العقوبات.

يقرأ  الوكالة الأممية للرقابة تكشف عن يورانيوم في موقع نووي سوري مزعوم من عهد الأسد — أخبار الطاقة النووية

خلاصة
تُظهِر الإجراءات الدولية المتتابعة، من حظر على دخول شخصيات متطرفة إلى مذكرات توقيف دولية وعقوبات على مستوطنين ومنظمات، تصاعدَ عزل بعض عناصر الدولة الإسرائيلية على الساحة الدولية، في سياق توثيق واسع لانتهاكاتٍ وادعاءات جسيمة بحقّ الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب. هذه الإجراءات تعكس توتراً مستمراً بين الضغوط الدولية والردود السياسية، وتُبقي مسألة المساءلة القانونية والسياسية في صدارة النقاش العالمي. اشرّت تطورات متلاحقة إلى أنّ الملف سيبقى محور اهتمام دولي متزايد، مع تزايد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.الاحتلالل النص الذي رغبتَ في إعادة صياغته وترجمته يبدو مفقودًا. هل يمكنك لصقه هنا؟

أضف تعليق