انطلاق حجّ أكثر من مليون ونصف المليون حاج وسط توترات إقليمية

نُشر في 25 مايو 2026

بدأت شعائر الحج السنوية، أحد أركان الإسلام الخمسة، في السعودية مع وصول أكثر من مليون ونصف المليون حاج من الخارج، في ظل وقف إطلاق نار هش في حرب إيران وتصاعد أزمة طاقة عالمية.

قال صالح بن سعد المربع، قائد قوات جوازات الحج، إن أكثر من 1.5 مليون حاج دخلوا المملكة حتى يوم الجمعة، مع توقعات بوصول أعداد إضافية.

بالنسبة لكثيرين، الوصول إلى مكة يعني تحقيق حلم عمرٍ كامل. قالت الحاجّة المصرية سامية عبد المنعم إنها تشعر بإحساس عميق من الامتنان لإتمامها الركن الواجب مرة في العمر على كل مسلم قادر مادياً وبدنياً.

«أنا في حالة نعمة وسعادة»، قالت ذلك من مكة يوم الأحد. «شعور لا يوصف، والحمد لله، أنا في نعمةٍ كبيرة.»

قبل الانتقال إلى مخيم منى الشاسع، طاف الحجاج حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام تحت حرٍّ خانق، بعضهم يقي نفسه بالمظلّات والمروحات اليدوية. وتوزع فرق المتطوّعين زجاجات الماء ومراوح الرذاذ لمساعدة الحجاج على مواجهة درجات الحرارة العالية.

الحج بالنسبة للعديد منهم تجربة بدنية مرهقة وتحول روحي عميق.

قال يوسف شوحود، عالم سياسي مقيم في الولايات المتحدة، من منى: «هذا الحج بالنسبة لي إعادة ضبط شاملة. إنه بالنسبة لكثير من الحجاج أصعب ما سيقومون به في حياتهم، لكن لا شيء ذي معنىٍ عميق يأتي بسهولة.»

وأضاف أنه استلهم من رؤية الحجاج يتنافسون في الإحسان ومساعدة بعضهم البعض طوال المسار.

تتزامن مناسك الحج مع مشاورات بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما الإقليميين حول «مذكرة تفاهم» تقول واشنطن إنها قد تعيد فتح مضيق هرمز وتخفف من حدة أزمة الطاقة التي أثرتها ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران للممر المائي.

يقرأ  الولايات المتحدة وبريطانيا تسحبان بعض عناصرهما من القاعدة العسكرية في قطر

على الرغم من حالة عدم اليقين، يقول كثير من الحجاج إنهم يستندون إلى إيمانهم.

يُنتظر أن يتجمع الحجاج يوم الثلاثاء في ساحة عرفات، ذروة الحج الروحية، حيث يقفون للصلاة وطلب المغفرة واستذكار الأحبة في الديار.

أضف تعليق