جيل بايدن تخشى أن يتعرّض زوجها جو لسكتة دماغية خلال المناظرة الرئاسية الأميركية عام 2024

جيل بايدن تنتقد أداء زوجها في المناظرة وتصفه بـ«اللحظة التي هدّت الحملة»

في مقابلة نُشِرت مقتطفات منها الأربعاء على برنامج CBS Sunday Morning، طُرح على السيدة الأولى السابقة سؤال حول أداء جو بايدن في أول مناظرة رئاسية لعام 2024، اللحظة التي اعتبرها كثيرون بداية نهاية حملته لإعادة الانتخاب.

سألتهما المذيعة ريتا برافِر: «هل شعرتِ بالرعب حين شاهدتِ ما جرى؟» فأجابت جيل بايدن: «لم أكن مذعورة، بل كنت خائفة، لأنني لم أرَ جو هكذا من قبل ولا منذ ذلك الحين. ابداً. حين شاهدته ظننتُ في لحظة: يا إلهي، إنه يصاب بسكتة، وخطفتني موجة خوف شديدة».

نقطة تحوّل لمسار الحملة

منذ الانتخابات التي أعادت انتخاب دونالد ترامب لفترة ثانية غير متتالية، ابتعد جو وجيل بايدن إلى حد كبير عن الأضواء. واعتبر منتقدون أداء بايدن في تلك المناظرة السبب الرئيسي في انهيار آفاق حملته وفي إشاعة الشكوك بشأن تدهور صحته العقلية والجسدية. كان بايدن يبلغ من العمر 81 عاماً آنذاك، وفي العام التالي تم تشخيصه بسرطان البروستاتا العدواني.

رغم أنه سبق لبايدن وأن نافس ترامب مرتين خلال انتخابات 2020، فإن مظهره وأفكاره المشتتة أثناء مناظرة 2024 قوبِلت بانتقادات لاذعة؛ إذ بدا يمشي بتصلب، وخلّ في تركيزه، ثم تلعثم ثم قال فجأة عبارة أثارت التعجب: «لقد تغلّبنا أخيراً على برنامج ميديكير»، مما أثار نقاشات عن مدى أهلية كلا المرشحين للاستمرار في القيادة. تضخمت الدعوات داخل الحزب الديمقراطي لوقف حملته، فأعلن بايدن في 21 يوليو 2024 تعليق ترشحه، قبل أقل من أربعة أشهر على الاقتراع.

بعد انسحابه، فازت نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس بترشيح الحزب الديمقراطي، لكنها خسرت لاحقاً أمام ترامب.

الادعاءات والتقاضي حول الصحة والاختصاصات التنفيذية

يقرأ  أندري راجويلينا يمنح نفسه مهلة عام لحلّ المشكلات، وإلا فسيستقيل

سعى ترامب منذ ذلك الحين لتقديم بايدن على أنه غير متحكّم بإدارته، واستخدم ذلك مبرراً لإلغاء أو إعادة النظر في قرارات تنفيذية وعفو اتخذها سلفه. زعم، مثلاً، أن أوامر تنفيذية وقرارات بالعفو صدرت بتوقيع جهاز «الأوتوبن» الذي يوقّع بالنيابة، وهي الحجة نفسها التي استعملها لتحدٍّ قانوني لبعض تصرفات بايدن.

كما طلب ترامب من وزارة العدل التحقيق فيما إذا حاول مسؤولون في الحكومة إخفاء حالات صحية كان قد يُعاني منها بايدن أثناء توليه منصبه، بما في ذلك استخدام الأوتوبن. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في مارس أن وزارة العدل لم تجد أدلة كافية لرفع قضية جنائية ضد بايدن أو مساعديه.

من جهته، نفى بايدن أي اتهام بأنه كان في تدهور معرفي أثناء ولايته، وقال في بيان العام الماضي: «لأُوضّح: أنا من اتخذ القرارات خلال رئاستي. أنا من تقرير العفو، والقرارات التنفيذية، والتشريعات، والإعلانات الرسمية. أيّ اقتراح بأنني لم أفعل ذلك هو أمر سخيف وزائف».

تقرير المدّعي الخاص ودعوى بايدن لتقييد الإفصاح

واصل الجمهوريون التحقيق والضغط حول حالة بايدن الذهنية، بُنيت بعض حججهم على تقرير المدّعي الخاص روبرت هير، الذي تولى التحقيق المستقل في تعامل بايدن مع مستندات مصنفة. هير امتنع عن توجيه اتهامات، معتبراً أن التقدّم في السن كان عاملاً مهماً في قراره؛ واصفاً ذاكرة بايدن بأنها «محدودة بشكل ملحوظ» ومشككاً فيما إذا كان من الممكن إقناع هيئة محلفين بأن بايدن احتفظ عمداً بوثائق سرية. وأضاف هير أن سن بايدن في وقت أي محاكمة محتملة قد يجعل ملاحقته أمراً نادرًا، وأن سجله العام يدعم قرار عدم توجيه تهم جنائية.

استند بعض استنتاجات هير إلى تسجيلات ومقاطع نصية لحديث بين بايدن وكاتب سيرته الذاتية حول كتابه عن العائلة، Promise Me, Dad، تعود في الغالب إلى 2016–2017 حين لم يكن بايدن في منصبه. وحاول حلفاء ترامب نشر هذه المواد علناً، معتبرين أنها دليل على عدم أهليته للخدمة العامة قبل تنصيبه في 2021؛ ومن بين المطالبين بنشرها مؤسسة هريتيج المحافظة.

يقرأ  مجلس النواب الأرجنتيني يقرّ مشروع قانون إصلاح العمل المثير للجدلأخبار الحكومة

ورداً على محاولات الإفراج عن السجلات، رفع بايدن دعوى قضائية ضد وزارة العدل لحظر نشر الملفات، مستنداً إلى حقه في الخصوصية، وموضحاً أن محادثاته مع كاتب سيرته، مارك زونويتزر، تضمنت تفاصيل حساسة من حياته الشخصية، بما في ذلك وفاة ابنه بو. وجاء في الدعوى: «حين تحصل وزارة العدل الأمريكية على تلك المعلومات الخاصة عبر تحقيق جنائي، فإنها تتحمل مسؤولية خاصة لحمايتها من الإفشاء».

الاستجابة السياسية وتداعيات عمر القادة

رد ترامب على دعوى بايدن بوصف الأخير في منشور على منصته بحياة التواصل الاجتماعي بأنه «سياسي مُحتال». في المقابل، لا يخلو الزعيم الجمهوري هو نفسه من التساؤلات حول حالته العقليّة؛ فإذا أنهى ترامب فترة رئاسته كاملة فسيبلغ 82 عاماً عند انتهاء الولاية، أي بفترة زمنية أقل قليلاً من العمر الذي ترك فيه بايدن المنصب.

أضف تعليق