وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في المنفى عن عمر يناهز ٨٠ عاماً

رحل عبدربه منصور هادي، الرئيس المعترف به دولياً لليمن، الذي قاد حكومة مشتتة في الغالب من المنفى على مدار ثماني سنوات قبل أن يتنحى في 2022، بحسب الرئاسه اليمنية.

نقلت وكالتا الصحافة الفرنسية والأسوشيتد برس النبأ، وقال التلفزيون اليمني الرسمي إن هادي توفي الخميس في منزله بالعاصمة السعودية الرياض عن عمر يناهز الثمانين عاماً، من دون تفاصيل إضافية. نُشر الخبر في 28 مايو 2026.

قال رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي — الهيئة التي تتقلد قيادة الحكومة المعترف بها دولياً — إن هادي كان يؤمن “بحق الشعب اليمني في دولة عادلة وحرية وكرامة إنسانية”، وأضاف أنه قاد معركة الدفاع عن النظام الجمهوري. أعلن مجلس القيادة ثلاثة أيام حداد ترفع خلالهما الأعلام نصف سارية.

فر هادي إلى السعودية في 2015 بعد اندلاع الحرب بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والتحالف الذي تقوده الرياض، وبعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء في 2014 ووضعوه قيد الإقامة الجبرية مطلع 2015، قبل أن يلوذ بالفرار في فبراير من ذات العام. في أبريل 2022 سلّم صلاحياته — وفق تقارير تحدثت عن ضغوط سعودية — إلى مجلس القيادة الرئاسي الجديد، تزامناً مع دخول هدنة برعاية الأمم المتحدة حيز التنفيذ.

لا تزال اليمن مقسمة بين شمال تخضع سيطرته للحوثيين وجنوب تديره حكومة معترف بها دولياً تتألف من فسيفساء من الفصائل والمكونات المحلية. وعلى رغم أن الهدنة امتنعت عن الانهيار التام، فقد تسببت الحرب في مئات الآلاف من الوفيات مباشرة وبأسباب غير مباشرة؛ وبحسب الأمم المتحدة، احتاج نحو 19.5 مليون شخص إلى مساعدات العام الماضي.

تولى هادي الرئاسة في 2012 بعد فترة طويلة كنائب للرئيس علي عبدالله صالح، الذي اضطر للتخلي عن السلطة بعد ثلاثة وثلاثين عاماً خلال احتجاجات الربيع العربي. جاء انتخابه بصيغة انتقاليّة إلى حد بعيد، إذ كان المرشح الوحيد في استحقاق شهد فوزه بنسبة تقارب 99.8% من الأصوات.

يقرأ  بن غفير، الوزير اليميني المتطرّف، يتعهّد بالتصويت ضدّ اتفاق غزة

شهدت ولايته حالات اضطراب متكررة، واتهمه خصومه بتهميز محافظات الشرق الغنية بالنفط على حساب المناطق الجبلية التي هيأت أرضية نفوذ للحوثيين. تُرك له إرث مختلط من انقسامات وطنية وصراعات متمادية. ترك وراءه زوجة واحدة، هالة، وستة أولاد.

أضف تعليق