دعوة للحكومات وشركات التكنولوجيا لحماية الأطفال على الإنترنت
29 مايو 2026
حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال على الشبكة، واعتبر ذلك «أولوية ملحّة». في بيان صدر الجمعة طالب تورك بتشديد تدابير الحكومات والشركت التكنولوجية لجعل منصات التواصل أكثر أمانًا للأطفال.
وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مع البيان مجموعة من الإرشادات الهادفة إلى تحسين سلامة الأطفال على الإنترنت وضمان حماية حقوقهم عبر تنظيم أقوى. وتشمل الإجراءات المقترحة ضمانات حول آليات التحقق من العمر، وإجراء تقييمات إلزامية لتأثيرات أيّ خدمات رقمية على حقوق الطفل، وإشراك الأطفال أنفسهم في تصميم الاستجابات التنظيمية.
وقال تورك: «نحتاج إلى عمل أوسع بكثير — من الحكومات والشركات — لضمان أن تُصمَّم المنصات نفسها بأمان، وأن تُحفظ البيانات، وأن يُحاسَب المسؤولون عن الأذى، وأن تُحترم حقوق واحتياجات الأطفال بالكامل». وأضاف محذِّرًا من مخاطر التطبيقات غير المحكمة لآليات التحقق من العمر: «التحقق من العمر إذا نُفِّذ بطريقة خاطئة يمكن أن يفشل في تحقيق هدفه ويعرّض خصوصية الأطفال والبالغين للخطر».
نبه تورك أيضًا إلى أن تنظيمًا يركّز فقط على سن المستخدمين قد يترك دون تغيير خيارات التصميم والممارسات الخوارزمية التي تجعل المنصات غير آمنة في الأساس.
تزايدت القيود على وصول الأطفال إلى منصات التواصل عالميًا بعد اعتماد أستراليا تشريعًا في ديسمبر 2025 يقيد الوصول لمن هم دون 16 عامًا. وقد أدخلت إندونيسيا وماليزيا قيودًا قائمة على السن، كما تنظر عدة دول أوروبية في تحديد وصول الأطفال إلى هذه المنصات. أعلنت النمسا في أواخر مارس عزمها حظر وسائل التواصل عن الأطفال دون 14 عامًا، مع توقع أن تُنجَز مسودّة التشريع بحلول حزيران/يونيو؛ بينما تستعد الدنمارك وفرنسا لحظر المستخدمين دون 15 عامًا. وفي بداية فبراير أعلن رئيس وزراء إسبانيا خطة لحظر الوصول لمن هم دون 16 عامًا، فيما تدرس المملكة المتحدة إجراءات مماثلة.
ومع ذلك، يرى بعض خبراء حماية الطفل أن الحظر وحده لا يكفي، ويطالبون بتنظيم أشدّ يفرض على شركات التكنولوجيا تحسين آليات التوسّط لمحتوى الضار وإعادة التفكير في تصميم المنصات. وقال كريس شيروود، المدير التنفيذي للجمعية الوطنية البريطانية لمنع القسوة ضد الأطفال (NSPCC): «على الحكومات أن تضمن حجب المحتوى الضار من المنبع، وعلى المنصات التوقف عن استخدام حيل تصميم تبقي المراهقين مدمَنين».