أجل المتحف البريطاني محاضرة كانت مقررة بعنوان «التاريخ القديم لإسرائيل ويهوذا»، مبرراً القرار بأن «نسبة كبيرة» من الحضور المتوقعين كانوا ينوون الاحتجاج على الفعالية.
أعلن المتحف اللندني عن التأجيل يوم الخميس في بيان أشار إلى أن الفعالية تندرج ضمن شهر الثقافة اليهودية، لكنه لم يذكر اسم المحاضرة أو تفاصيل موضوعها. ثم أفاد المتحف يوم الجمعة بأن محاضرة «التاريخ القديم لإسرائيل ويهوذا» ستقام «في أوائل الشهر المقبل» من دون تحديد تاريخ دقيق.
مقالات ذات صلة
أوضح المتحف يوم الخميس أن سبب التأجيل هو أن عدداً من الحاضرين، بحسب قوله، سعى «بصورة متعمدة لتعطيل الحدث، ومنع الآخرين من المشاركة بحسن نية وتقويض هدف البرنامج». ولم يشرح البيان من هم هؤلاء الأفراد أو الكيفية التي كانوا ينوون بها مقاطعة الفعالية.
وقال المتحف: «المتحف البريطاني يعترف تماماً بأهمية الاحتجاج القانوني وحرية التعبير في المجتمع الديمقراطي. وفي المقابل، تقع على عاتقنا مسؤولية التأكد من أن الفعاليات المستضافة داخل المتحف يمكن أن تستمر بأمان وبحماية ودون ترهيب للمتحدثين والموظفين والزوار على حد سواء».
وأضاف المتحف: «اتُخذ هذا القرار لحماية الحدث — لا لتقليله».
أثار التأجيل استنكاراً من جهات متعددة على امتداد الطيف السياسي.
سيمون شاما، مؤرخ الفن الذي نشر على منصات التواصل دعماً لإسرائيل، قال على إكس إن التأجيل أرسل «الرسالة الخاطئة». وفي المقابل، تساءلت مجموعة النشطاء “فنانون يهود لفلسطين”: «ما جدوى عقد محاضرة في موضوع مثير للجدل إن لم يكن الهدف الدعوة إلى التساؤل والنقاش؟»
وفي محاولة لتهدئة الجدل، شارك رئيس مجلس إدارة المتحف جورج أوزبورن رابط بيان المؤسسة على إكس مع التعليق: «جدير بالقراءة قبل التكهن».
احتوى بيان المتحف يوم الجمعة على قدر قليل من المعلومات الإضافية مقارنةً بالبيان السابق، واختتم بأربعة فقرات قال فيها: «استكشاف وفهم التاريخ يكمن في صميم مهمة المتحف البريطاني. ونحن فخورون بالتعاون مع مؤسسات دينية ومجتمعية ووطنية عبر طيف واسع من الموضوعات ووجهات النظر، وهذه الفعالية ليست استثناءً.»
وكان المتحف قد تعرّض للتدقيق في وقت سابق من هذا العام عقب تقارير تفيد بأن كلمة “فلسطيني” حُذفت من بعض لوحات الشرح على الجدران نتيجة ضغوط من مجموعة محامين بريطانيين مؤيدين لإسرائيل. ونفى المتحف لاحقاً أن تكون الكلمة قد شُطبت من المواد التفسيرية.