حزب «ماجيار» في المجر يعتزم تعديل الدستور لعزل الرئيس تاماش سوليك

نُشر في 1 يونيو 2026

بعد صعوده إلى سدة الحكم في أبريل، منح رئيس الوزراء بيتر ماجيار الرئيس تاماش سوليك مهلة حتى يوم الأحد للاستقالة، محذّراً أنه في حال رفض سيشرع في إجراءات دستورية تهدف إلى عزله وإقالة عدد من المسؤولين الذين عيّنهم اليمين الشعبوي في عهد فيكتور اوربان.

فوز حزب تيزا الساحق في الانتخابات الأخيرة ومنحه أغلبية الثلثين في البرلمان يمنح الحكومة الجديدة إمكانية إدخال تغييرات جذرية على الإطار السياسي والقانوني الذي بنته إدارة أوربان خلال ستة عشر عاماً من السلطة.

وصف ماجيار سوليك في تصريحاته بأنه «دمية» في يد أوربان، والتقى به صباح الاثنين في قصر شاندور، لكنه عاد وأعلن لاحقاً في مؤتمر صحفي أن الرئيس رفض الاستقالة. وقال ماجيار إنه أبلغ النواب بمقترحات تشريعية ستعرض اليوم، وأن بدء الإجراءات اللازمة لإدخال التعديلات الدستورية سيستغرق حوالى شهر واحد، مشدّداً على أن الهدف إزالة «الدمى» الذين ساهموا في تفكيك حكم القانون والديمقراطية.

رغم أن منصب الرئاسة في المجر يحمل طابعاً احتفالياً إلى حدّ كبير، إلا أن الرئيس يوقّع القوانين ويملك صلاحية إحالة التشريعات إلى المحكمة الدستورية للمراجعة، ما أثار مخاوف داخل المعسكر الحاكم من إمكانية استخدام سوليك لهذه الصلاحية لتعطيل أجندتهم.

لم يفصّل رئيس الوزراء الطريقة الدستورية التي سيعتمدها لعزل الرئيس، لكنّه اتهمه بالإخلال بمهامه في ملفات عدة، من بينها التزام الصمت حيال تصريحات مسيئة أطلقها أوربان ضد معارضيه ومنتقديه، وكذلك تجاه تشريعات سابقة حظرت فعالية فخر للمجتمع المثلي — وهو ما اعتبره كثيرون دليلاً على تواطؤ أو تقاعس.

وردّ مكتب سوليك يوم الجمعة بأن دعوات ماجيار لاستقالته «تؤثر سلباً على السير الدستوري وسلطات مؤسسة رئاسة الجمهورية». وأضاف البيان أن سوليك طلب رأيًا قانونياً من لجنة فينيسيا، وهي هيئة خبراء قانونيين مرتبطة بمجلس أوروبا، لتقييم أبعاد هذا النزاع.

يقرأ  مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين شمال شرق القدس — أخبار الضفة الغربية المحتلة

أضف تعليق