واشنطن تستهدف البرازيل بتعريفات جمركية جديدة على خلفية ممارسات تجارية

رسوم جمركية أميركية جديدة تستهدف البرازيل

أقترحت إدارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب رسوماً جديدة بنسبة 25% على واردات قادمة من البرازيل، في إطار اتهامات بممارسات تجارية غير عادلة. أعلن ممثل التجارة الأميركي جيميسون غرير في وقت متأخر من مساء الإثنين أن هذه الرسوم العقابية تأتي نتيجة قضايا تتعلق بالتجارة الرقمية وإزالة الغابات غير القانونية، بين مسائل أخرى.

الأطر القانونية وسير التحقيق

ستُفرض الرسوم المقترحة بموجب البند 301 من سياسة التجارة الأميركية — نص يمنح الحكومة الأميركية سلطة واسعة لفرض عقوبات تجارية على أساس خروقات اتفاقيات التجارة أو ما تعتبره “ممارسات تجارية غير عادلة” وفق قانون التجارة لعام 1974. وأفاد ملخص صدر عن وزارة التجارة الأميركية يوم الثلاثاء أن تجقيقاً بدأ في يوليو تناول ممارسات مرتبطة بإزالة الغابات غير القانونية، ووصول الإيثانول إلى الأسواق، وتطبيق قوانين مكافحة الفساد، وغيرها من القضايا المحورية.

نتائج أولية ومبررات القرار

في وثيقة من 107 صفحات وصفت الحكومة الأميركية أن ممارسات التجارة بين البلدين “غير معقولة وتشكل عبئاً أو تقييداً للتجارة الأميركية”، مشيرة إلى الاتفاقيات التي أبرمتها البرازيل مع المكسيك والهند. وتوضح الوثيقة أن “ترتيبات البرازيل التجارية مع المكسيك والهند تخلق حوافز لنقل الإنتاج الأميركي إلى الخارج عبر منح ميزة مالية للتصدير إلى البرازيل من تلك البلدان بدلاً من التصدير من الولايات المتحدة”.

إجراءات المشاركة العامة والاستثناءات

يفتح باب التعليق أمام الجمهور العام اعتباراً من يوم الخميس؛ تنتهي فترة التعليق الكتابي في الأول من يوليو، ويُعقد استماع عام في واشنطن في السادس من يوليو. وستُستثنى من الرسوم منتجات مثل لحوم البقر، والقهوة، والمواد النادرة، وبعض المعادن الأخرى، والطاقـة، وقطع غيار الطائرات.

مواقف مسؤولي التجارة والبيانات المتعارضة

يقرأ  إسرائيل تستهدف مؤسسات مالية تابعة لحزب الله بينما لبنان يدعو لإجراء محادثات

قال غرير في مقابلة على قناة CNBC إن مزيداً من نتائج التحقيق بشأن الممارسات غير العادلة ستُنشر في الأسابيع المقبلة لمعالجة ما وصفه بعجز تجاري “ضخم”. ومع ذلك، تُظهر البيانات أن الولايات المتحدة تحافظ على فائض تجاري مع البرازيل؛ ففي مارس اشترت البرازيل سلعاً أميركية بقيمة 3.3 مليار دولار مقابل صادرات بقيمة 2.9 مليار دولار، محققة فائضاً قدره 420 مليون دولار لصالح الولايات المتحدة.

سياق دولي وتبديلات في الرسوم السابقة

تشتمل الدول الأخرى الخاضعة للتحقيق على الصين وفيتنام. من شأن الرسوم الجديدة أن تحل جزئياً محل رسم نسبته 50% فرض العام الماضي على العديد من السلع البرازيلية، بينما كانت نسبة 40% قد استُخدمت كعقاب على ملاحقة البرازيل للرئيس السابق جايير بولسونارو، الحليف السابق لترامب. في المقابل، خفّضت إدارة البيت الأبيض مؤخراً رسومًا على واردات مختارة من الألومنيوم والنحاس والصلب، بما في ذلك معدات زراعية مثل الحصادات، لتنخفض من 25% إلى 15%؛ وتستمر هذه الرسوم حتى ديسمبر 2027.

أثر قرار المحكمة العليا وتعليق خبير

تأتي الرسوم الجديدة بعد قرار المحكمة العليا، في فبراير، برفض استخدام قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الذي استندت إليه الإدارة لفرض رسوم عالمية واسعة النطاق. وعلّقت راشيل زيمبا، زميلة غير متفرغة في مركز الأمن الأميركي الجديد، قائلةً لقناة الجزيرة إن “هذه أولى سلسلة رسوم جديدة لتحل محل رسوم الأمن القومي المستندة إلى IEPPA. ستمكّن فترة التعليق العام من إدخال تعديلات وإعفاءات طفيفة محتملة. وفي النهاية ستضيف بعض الضغوط التضخمية مقارنة بالأشهر القليلة الماضية لكن ليس مقارنة بالعام السابق.”

توترات سياسية وتداعيات دبلوماسية

تأتي التعديلات رغم زيارة الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا إلى واشنطن الشهر الماضي، ومع تدهور العلاقات في الأشهر الأخيرة. وقد صنفت وزارة الخارجية الأميركية تنظيمين إجراميين برازيليين كـ”منظمات إرهابية”، خطوة دعمت موقف السيناتور فلافيو بولسونارو، المنافس الرئيسي للولا في انتخابات أكتوبر، وعَرَضت اعتراضات من مسؤولين برازيليين. غرد بولسونارو على منصة X: “طلبت صراحةً من الرئيس ترامب عدم فرض رسوم على شركاتنا. الرسوم ليست الحل.” ولم يرد البيت الأبيض على طلب الجزيرة للتعليق.

يقرأ  مظاهرات عبر الولايات المتحدة بعد مقتل رينيه نيكول جود على يد عميل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مينيابوليس

أضف تعليق