جي كيه آر تعيد لشويبس بريقها بتصميم جديد مستوحى من تراثها

شويبس، أول مشروب غازي في العالم، يخضع هذه الأيام لأوسع عملية تجديد مرّت عليه أجيال، بفضل تعاون فرق التصميم JKR وStudio.One وMischief.

كشفّت العلامة عن تجديد شامل لهويتها على الصعيد العالمي: هوية بصرية جديدة، منصة سردية تحتفي بإرثها الطويل، وعودة وجه مألوف للجمهور — كلايف الفهد — الذي سيطلّ مجدداً على شاشات ميدان بيكاديللي في لندن هذا الصيف.

نبذة تاريخية موجزة
تُعتبر شويبس رائدة في إحداث ثورة داخل صناعة المشروبات، عندما قدّم يعقوب شويب طريقة تجارية قابلة للتطبيق لتعبئة وبيع المياه الغازية للجماهير في أواخر القرن الثامن عشر. والان، بعد أكثر من 240 عاماً على انطلاقها عام 1783، تستعيد العلامة بعضاً من روحها الأصلية ليس لتقلّد صيحات المشروبات الحرفية المعاصرة، بل لاستعادة الموقع الذي ساهمت في بنائه منذ زمن بعيد.

العودة الى الجذور
قبل أن يتعاظم مفهوم «الرفاهة الصحية» وتنتشر المشروبات الوظيفية على الرفوف، كانت شويبس اسمَ بيتٍ مألوفاً، وقد وُضعت أصلاً لتسهيل حصول الناس على الماء المعدني المكربن لما يُنسب إليه من خصائص علاجية. يمكن القول إنها مارست «الرفاهة» قبل أن تصبح هذه الكلمة سائدة، بدمجها بين العلم والحرفة والذوق قبل قرون.

ظل الابتكار سمة ثابتة في مسيرتها: إطلاق ماء التونيك الهندي عام 1870 ساهم في تحديد فئة الميكسُرز، وحصولها على مَوْقِف ملكي عزّز مكانتها كرمز للجودة والتميّز. لكن في العقود الأخيرة اتجهت شويبس إلى أسواق الشمولية والكمّ، بينما تمكّنت علامات جديدة من استغلال خطاب الحرفية والترف. التحوّل الأخير يهدف إلى إعادة إبراز الصفات الراقية والحرفية التي ميّزت العلامة لقرون، كما يشرح جوشوا شواربر، مدير التصميم العالمي الأول في شركة كوكا‑كولا: «لم يعد كافياً أن تكون مجرد حضور على الرف؛ كان لزاماً أن تعكس شويبس الجودة والرُقي والسلطة التي بنتها على مدار أكثر من مئتين من السنين.»

يقرأ  سميث أند ديكشن تعيد إطلاق نبيذ ليفينغ روتس بهوية مرنة وسردٍ مرح

منصة جديدة ورسالة واضحة
المحور المحرّك لإعادة الإطلاق هو منصة عالمية تلخّص الفكرة في عبارة: «مع الزمن يَأتي الذوق» — رسالة مناسبة لعلامة عاشت منذ زمن جورج الثالث على العرش. الفكرة أن الذوق الراقي لا يُستعجل، بل يتكوّن ويتقن مع مرور الوقت.

هوية مبنية على التراث
الهوية البصرية الجديدة استلهمت كثيراً من أرشيف شويبس: خطوط تاريخية، رسومات النافورة الأصلية، ومواد أرشيفية أخرى أعادت تشكيل اللغة البصرية لتجمع بين سحر العوالم القديمة ولمسات من الفخامة المعاصرة. اللون الأصفر الزعفراني الجريء بقي نجماً بصرياً، مدعوماً بشعار محدث يستقي عناصره من حروف سيريف القرن الثامن عشر. رمز النافورة يشير أيضاً إلى حضور العلامة في المعرض الكبير عام 1851، تذكيراً بمكانتها الريادية.

تؤكد التفاصيل الزخرفية، الأحرف المَونُوغْرامية والزخارف الغنية فكرة أن «الزمن يساوي الذوق»، بينما تمنح صور فوتوغرافية بلمسة ضوئية دافئة إحساساً أكثر ارتفاعاً ورفعة لعالم العلامة.

عودة تميمة العلامة
كلايف — الفهد الذي ظهر أول مرة في إعلانات شويبس عام 1999 ليمثل «القرصة» المميزة للمشروب — عاد الآن في صورة معاد تخيلها لعصر جديد، مستعدّاً ليتصدّر ما وصفته العلامة بـ«صيف شويبس». إلى جانب ظهور كلايف على شاشة ميدان بيكاديللي لاحقاً هذا الشهر، تخطط شويبس للظهور في سلسلة من الفعاليات الثقافية في المملكة المتحدة مثل رويال أسكوت وبطولات كوينز كلوب، مع برنامج من التجارب المتميزة والأنشطة الميدانية على مدار الصيف.

تطور أذواق المستهلكين
يؤكد سانتياغو إتورالدي، رئيس قسم النكهات الفوّارة في كوكا‑كولا، أن المنصة الجديدة تعكس تغيّراً في أذواق المستهلكين، خصوصاً الطلب المتزايد على الخيارات الخالية من الكحول ذات الطابع الراقي والمشروبات الملائمة للاعتدال والتي ما زالت تمنح إحساساً بالخصوصية — فمن لا يُفضّل مشروباً «للبالغين» بلا كحول؟

يقرأ  أسطول متجه إلى غزةيستأنف رحلته من جزيرة كريت باتجاه القطاع

انتشار تدريجي حول العالم
الهوية المنقّحة بدأت بالفعل بالظهور على التعبئة في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، مع خطط لطرحها في بقية الأسواق خلال 2026، بما في ذلك أمريكا اللاتينية، أوروبا الشرقية وآسيا.

أضف تعليق