تعافٍ لطبيب أميركي من الإيبولا في ألمانيا وسط ارتفاع حالات الإصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى ٤٨٨

مستشفى شارتيه في برلين يصف التعافي بأنه «نجاح علاجي كبير» فيما يتسع التفشّي في جمهورية الكونغو الديمقراطية

طبيب أميركي كان يعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعافى من مرض الإيبولا بعد أكثر من أسبوعين من العلاج في ألمانيا، وفق ما أفاد به المستشفى الذي استقبله.

وسمّت تقارير إعلامية الرجل بـِبيتر ستافورذ البالغ من العمر 39 عاماً، وأكد المستشفى أنه «بصحة جيدة» وأنه أُخلي من العزل يوم السبت.

نُقل إلى المستشفى في 20 مايو بعد أن أثبت فحص طبي إصابته بسلالة بوندبيجيو النادرة من فيروس الإيبولا، وهي السلالة المرتبطة بالتفشّي في شرق ووسط أفريقيا. ويُعتقد أن العدوى حدثت أثناء إجرائه عملية لمريض مصاب بالإيبولا في شرق البلاد، قبل أن تُعلن السلطات عن التفشّي رسمياً في 15 مايو.

نُقل المريض جواً من أوغندا إلى برلين على متن طائرة خاصة، وتمت إحالته إلى مستشفى شارتيه تحت إجراءات أمان صارمة. وصلت زوجته وأطفاله الأربعة، الذين لم تظهر عليهم أعراض لكن صُنّفوا أولاً كـ«مخالطين عاليي الخطر»، إلى برلين لاحقاً ووُضعوا في حجر صحي في جناح منفصل. رفعت قيود العزل عنهم يوم السبت أيضاً.

ثلاثة لقاحات تمر في مراحل بحثية ومن المتوقع أن تُسرَّع للاختبارات السريرية، إلا أنه لا يوجد لقاح معتمد حتى الآن ضد سلالة بوندبيجيو تحديداً.

قال المريض إنه تلقى رعاية شملت «علاجات تجريبية تُجرى حالياً للاختبار ضد هذا النوع من الفيروسات»، بحسب بيان المستشفى. وشكر الفريق الطبي قائلاً إن «الكلمات لا تفي حق الشكر»، وأضاف أن «خواطرنا مع أهل الكونغو الذين لا تتوفر لديهم مثل هذه الإمكانيات للرعاية».

وصف ليف إريك ساندر، مدير قسم الأمراض المعدية والعناية المركزة في المستشفى، تعافي المريض بأنه «نجاح علاجي ملموس».

يقرأ  مقتل عشرة أشخاص في أعنف غارة إسرائيلية منذ شهور في جنوب سوريا

ارتفاع حالات الإيبولا في الكونغو إلى 488 حالة

تقول منظمة الصحة العالمية إن التفشّي الجديد للوباء — الذي بدأ في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتقل إلى أوغندا المجاورة — لا يزال بعيداً عن السيطرة.

وأعلنت الكونغو يوم السبت أن مجموع الحالات ارتفع إلى 488 حالة، ارتفاعاً من 452 حالة أُبلغ عنها قبل أيام، مع تسجيل 86 وفاة. وأكدت أوغندا حتى الآن 19 حالة ووفاتين.

أغلقت أوغندا إلى حدّ كبير حدودها الغربية مع الكونغو في محاولة لاحتواء العدوى عبر الحدود، ما أثار استياء التجار الذين يعتمدون على المعابر الحدودية في تجارتهم.

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات أبعاد دولية بسبب هذا التفشّي، في حين حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية الأمريكية من احتمال توسع التفشّي ليصبح من أكبر أوبئة الإيبولا المسجلة، موازياً لانتشار 2014–2016 في غرب أفريقيا.

أضف تعليق