فيلم قصير شعري يُجسّد القوى غير البنّاءة للسجن — كولوسال

ما الغرض من السجن؟ يُعرض نظام الاحتجاز في الولايات المتحدة على أنه وسيلة للعقاب وللإصلاح معاً، لكن الحقيقة أن النجاح في الجانب التأهيلي نادر الحدوث. فبحسب وزارة العدل، يُفرَج سنوياً عن أكثر من 650,000 شخص من السجون، ويُعاد توقيف نحو ثلثيهم خلال ثلاثة أعوام. وبالرغم من أن إعادة التأهيل تُستخدم مبرراً لحبس نسبة أكبر من السكان مقارنةً بمعظم الدول الأخرى، فإن النظام العقابي نادراً ما يحقق ذلك الهدف.

فيلم جديد كتبه مارفن ويد ورسّمه رسَّام التحريك إيفان بودي يضع في مواجهة صريحة بين قوى النظام العقابي المضرة من جهة، وبين البرامج والموارد والإرادة الحقيقية التي تُمكّن من التغيير من جهة أخرى. الفيلم، الذي قُدّم عبر قسم الرأي في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان «السجن والزمن»، يستعرض تجربة ويد أثناء اعتقاله، وكيف أن النظام، برغم قواعده ونزوات رجال الإصلاح، لم يمنعه من نيل شهادته العامة للتعليم (GED)، وتعلّم قيادة ورش لحل النزاعات، واكتشاف شغفه بالكتابة. الزمن بالنسبة لويد كان الدعم الحاسم الذي منحه منظوراً أوسع، بينما انصرف النظام الذي احتواه إلى التجريد من الإنسانية والانتقام.

من ناحية بصرية، قدّم إيفان بودي تصويراً مظلماً ومُدوِّخاً يستحضر ظروف الزنزانة الكئيبة والمحصورة، والحياة التي يُخفيها ذلك المكان ويُعطِّلها. اللقطات المصوّرة بالألوان المائية وأقلام الماركر تبدو كومضات داخل السرد الأوسع—استعارة مادية ملائمة تتحرك بالمشاهد عبر الفيلم كساعةٍ تدق. ويسلّط فيديو من وراء الكواليس الضوء على تلك العملية الدقيقة والمُنجزة بشغف على منصة فيمو.

التقيا ويد وبودي عبر Project Mend، مجلة تُنشر عن طريق جامعة سيراكيوز وتعرض أعمال مبدعين تَأثّروا بالنظام العقابي. يقول بودي: «Mend مجموعة صغيرة مترابطة تفعل أشياء استثنائية بكثير من الحب.» العام الماضي قدّم لي باتريك و. باري، موسس المشروع، نصوصاً منشورة في Mend لاعتبارها للرسوم المتحركة، وكان من بينها مقالة مارفن ويد الرائعة «الزمن والسجن: هل هما متبادلان؟»

يقرأ  نفاق محسوب: لماذا تتقرب القوى الغربية من بكين بينما تبقى معتمدة على واشنطن

تعاون الاثنان—حيث سرد ويد والرسوم المتحركة لبودي—ليخلقا بوابة آسرَة إلى حياة ويد في فترة كانت هشة ومحورية في آن واحد. يكتب ويد عن الفيلم: «أعتقد أن غرض الفنان أن يحرك الجمهور،» ويضيف: «وأملي أن يشعر كل من يشاهد فيلمنا بحركة ما داخل نفسه.»

Project Mend استمر في إشراك بودي لمشروعات إضافية، من بينها فيلم متحرك مُرتبط بالقصيدة «Man Skin Boy Mask» للشاعر خوسيه أنخيل بيريز؛ ترقبوا إصداره على فيميو.

هل تهمك قصص وفنون كهذه؟ أصبح عضواً في Colossal الآن وادعم النشر الفني المستقل.
مزايا العضوية تتضمن:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% من العائدات لشراء مستلزمات فنية لصفوف K–12

أضف تعليق