ترمب يرشح تود بلانش لمنصب المدعي العام ترشيح يفتح باب معركة محتدمة في مجلس الشيوخ — أخبار دونالد ترمب

رشّح الرئيس دونالد ترامب تود بلانش، محاميه الشخصي السابق، لتولي منصب المدّعي العام للولايات المتحدة رسمياً، وهو أعلى منصب إنفاذ قانون في البلاد.

حالياً يشغل بلانش منصب المدّعي العام بالإنابة، غير أن قانون إصلاح الشواغر الفدرالي يحدّ عادة من بقاء القيادات المؤقتة في المناصب إلى 210 أيام كحد أقصى. وحتى يوم الاثنين، كان قد أمضى في هذا الدور نحو 67 يوماً منذ إعفاء سلفته بام بوندي في الثاني من أبريل. ومع ذلك، قد يتيح إعلان ترشيح رسمي لترامب تمديد الفترة المؤقتة قانونياً — أو بالأحرى قانويًا — بموجب استثناءات وإجراءات إدارية.

ترشيح بلانش يمهّد لما يُتوقع أن تكون جلسة تأكيد حامية في مجلس الشيوخ. لكنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها أسئلة حادة من الشيوخ: فقد أُكد في الخامس من مارس العام الماضي كنائب للمدّعي العام بتصويت حزبي بلغ 52 مقابل 46، مع معارضة جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. ويملك الجمهوريون أغلبية ضيقة مكوّنة من 53 مقعداً من أصل 100.

مع ذلك، أثارت السنة الماضية تساؤلات متزايدة حول قدرة بلانش على قيادة وزارة العدل، الجهة الرئيسية المسؤولة عن التحقيقات والادعاءات الجنائية ونظام السجون الفدرالي، وغيرها من الصلاحيات. ورغم أن تأكيدات مجلس الشيوخ تتطلّب غالباً أغلبية بسيطة، فإن سجّلة بلانش حتى الآن قد تكون قد أحدثت انقسامات داخل الجناح الجمهوري في المجلس.

من الممارسة الخاصة إلى العمل الحكومي

انخرط بلانش في الدائرة المقربة من ترامب عام 2023، عندما واجه الأخير سلسلة من التهم الجنائية—اثنتان على مستوى الولاية واثنتان فيدراليتان—، من بينها قضية مرتبطة بمزاعم دفعات صمت لممثلة أفلام للكبار، ستورمي دانيلز، حيث جادل المدّعون بأن ترامب حاول إخفاء المدفوعات بطرق غير قانونية لحماية حملته الناجحة عام 2016. في نهاية المطاف، وجدته محكمة مداناً في 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير مستندات تجارية، وكانت هذه أول إدانة لرئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة، مع صدور حكم بالإفراج غير المشروط الذي أعفى من أي عقوبة تنفيذية إضافية رغم الإدانة. نفى ترامب ارتكاب أي جرم ويسعى إلى إلغاء الإدانة.

يقرأ  قوات إسرائيلية تقتل فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة مع تصاعد العنفأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

شارك بلانش في فريق دفاع ترامب أثناء المحاكمة وبقي في محيطه خلال إطلاق الحملة الانتخابية لانتخابات 2024. وكان من بين عدد قليل من المحامين الشخصيين السابقين لترامب الذين انضمّوا لإدارته الثانية، منهم إيميل بوفه الذي يشغل الآن منصب قاضٍ استئنافي، وليندسي هاليغان التي شغلت لفترة وجيزة منصب مدّعية عامة بالإنابة.

لكن منذ بدء فترة ترامب الثانية في يناير 2025، برزت مخاوف من تآكل الاستقلالية القضائية لوزارة العدل، التي تقليدياً تلتزم بعدم السماح للاعتبارات السياسية بتوجيه تحقيقاتها وقراراتها بشأن التهم. واحتلّ بلانش مكان الصدارة في بعض تلك المخاوف، إذ تدخّل كنائب للمدّعي العام في أحداث مثيرة للجدل خلال العام الماضي.

على سبيل المثال، أجرى في يوليو مقابلة شخصية مع المدانة جنسياً غيسلين ماكسويل للاستفسار عن تحقيقات شريكها السابق الراحل جيفري إبستين، الذي شهدت قضيته تجدد الاهتمام العام في عهد ترامب. أثارت المقابلة تساؤلات حول مدى معرفة شخصيات نافذة مثل ترامب بشبكة الاتجار الجنسي المرتبطة بإبستين، ورُئت على نطاق واسع كمحاولة لاحتواء الانتقادات. وبعد شهادتها في مقابلة مع بلانش بأن ترامب لم يرتكب أي مخالفة، نُقلت ماكسويل إلى سجن منخفض الأمن في تكساس، ما أثار موجة غضب عامة. ويُعتقد أن سِير الملفات المتعلقة بإبستين كان من العوامل التي أدت إلى رحيل بوندي المفاجئ في أبريل.

انقسام جمهوري

منذ توليه منصب المدّعي العام بالإنابة، ظل بلانش هدفاً لانتقادات عرضية من كلا الجانبين. الشهر الماضي، كان من بين مهندسي تسوية مثيرة للجدل أنهت دعوى بقيمة 10 مليارات دولار كان ترامب قد رفعها ضد مصلحة الضرائب، وهي جهة تابعة لفرعه التنفيذي. ولّف النقاد الدعوى بوصفها تضارب مصالح، بالنظر إلى تأثير ترامب على محامي وزارة العدل الذين يمثلون مصلحة الضرائب. لكن التسوية بحد ذاتها لم تمنع الانقسام: فقد منحت ترامب وعائلته حصانة من أي تدقيق ضريبي مستقبلي وأنشأت صندوقاً بقيمة 1.8 مليار دولار لمكافحة ما وُصِف بـ«التسييس» أو «تسييس القانون» وتعويض ضحايا ما تسميه الإدارة «القضايا القانونية المُسيسة».

يقرأ  حقيبة قديمة تكشف أسرار ثروة عائلية مخفيةسُلبت في ظل الحكم النازي

استعمل ترامب مصطلحات مثل «التسليح» و«قانون الحرب» لوصف التهم الموجهة إلى مؤيديه، بمن فيهم المشاركون في أحداث 6 يناير 2021. وأمام الكونغرس، امتنع بلانش عن استبعاد استخدام أموال صندوق «مكافحة التسليح» لتقديم مدفوعات لمشاركين في أعمال 6 يناير الذين اعتدوا على ضباط شرطة، ثم صرّح لاحقاً أمام لجنة في مجلس النواب أن الصندوق «ليس قيد التنفيذ»، في ظل ردود فعل حادة عابرة للأحزاب.

كما قدّمت وزارة العدل منذ تسلّم بلانش منصبه بالإنابة لائحة اتهام ثانية مثيرة للجدل ضد جيمس كومي، الناقد لترامب والمدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفدرالي، حول رسالة نشرها كومي على وسائل التواصل مرسومة بأصداف بحرية، زَعمت النيابة أنها كانت تهديداً لترامب؛ واعتبرها النقاد هجوماً مقنعاً على حقوقه الدستورية في حرية التعبير.

مع انتشار أنباء ترشيح بلانش، سارعت قيادات ديمقراطية إلى دعوة مجلس الشيوخ لرفض التعيين. قال خافيير بيزيرّا، المرشح الديمقراطي الأبرز لولاية حاكم كاليفورنيا: «تود بلانش لا يعمل لصالح الشعب الأمريكي. يعمل لرجل واحد. أسلَح وزارة العدل لملاحقة أعداء ترامب، وأنشأ صندوقاً مخصصاً لحلفائه، أساء إدارة ملفات إبستين، وحوّل أعلى مكتب إنفاذ للقانون في البلاد إلى ورشة خدمات شخصية. على مجلس الشيوخ أن يرفض هذا الترشيح.»

بالمقابل، عبّأت القيادة الجمهورية في مجلس الشيوخ للدفاع عن ترشيح بلانش. كتب السيناتور تشاك جراسلي: «اليوم استلم مجلس الشيوخ ترشيح الرئيس ترامب لتود بلانش ليكون المدعي العام للولايات المتحدة. عملت جيداً مع المدّعي العام بالإنابة بلانش لأكثر من عام وأُقدر التزامه بالشفافية ودعمه لإنفاذ القانون.» يبقى السؤال عما إذا كان بعض الجمهوريين الناقدين لبلانش في المجلس سيلتزمون بصف القيادة الحزبية أم لا. لم تدرج أي نصٍ للترجمة. هل يمكنك لصق النص الذي تريد أن أعيد صياغته وأترجمه إلى العربية؟

يقرأ  الصين تُرسل مركبة فضائية لانتشال روّاد فضاء عالقين— أخبار الفضاء

أضف تعليق