عائلة الطبيب المحتجز في غزة حسام أبو صفية: آثار تعذيب ظاهرة عليه

مدير مستشفى في غزة يظهر مقيداً أمام محكمة إسرائيلية بينما يطالب محاميه وعائلته بالإفراج عنه خشية على حياته

نُشر في 11 يونيو 2026

طبيب فلسطيني بارز اختُطف على يد قوات إسرائيلية في أواخر 2024 ويُحتجز منذ ذلك الحين، ظهر عبر رابط فيديو في جلسة لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية في القدس، فيما تقول عائلته إنه يظهر عليه علامات تعذيب واضحة.

الدكتور حسام أبو صفيّة، مدير مستشفى كمال عدوان شمال غزة، طالب بالإفراج الفوري عنه بعد أشهر من الاعتقال خلال ظهوره الأربعاء. أظهرت اللقطات وجهه وأنحاء بطنه وقد بدا أنحف بشكل ملحوظ.

«احتجازي جائر وتعسفي، وأطالب بالإفراج الفوري عني»، قال أبو صفيّة للمحكمة عبر محاميه ناصر أبو عودة. «أنا طبيب أطفال أقدّم خدمات طبية ورعاية للمرضى والجرحى والفئات الضعيفة في قطاع غزة».

حسب منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان–إسرائيل، فقد بقي أبو صفيّة محتجزاً دون توجيه تهمة لأكثر من 500 يوم.

«لا يزال الدكتور حسام في الحبس الانفرادي بسجن نفحة. ظهر في المحكمة عبر الشاشة، مكبلاً بالأصفاد ومقيداً بالأغلال، ورفضت المحكمة إزالة القيود»، قال محاميه أبو عودة لِـ«الجزيرة».

وأضاف المحامي أن الطبيب لم يتلقَّ علاجاً طبياً أو الأدوية اللازمة لأمراضه المزمنة، وأنه يعاني آلاماً شديدة في الظهر والرقبة نتيجة اعتداء، ويعاني مشاكل في الرؤية بعدما صُودرت نظارته ولم تُرَدّ بعد. كما ظهرت على يديه علامات مرض جلدي قال إنها منتشرة بين المعتقليين الفلسطينيين المعتقلين السياسيين.

بعد الجلسة، قال ابن أبو صفيّة، إلياس أبو صفيّة: «عندما رأينا صورته الأخيرة استقبلناها بصدمة وبكاء ونحيب. لم نرَ فقط وجه أبٍ افتقدناه لعدة أشهر طويلة، بل رأينا آثار التعذيب والألم والإرهاق محفورة على محيّاه بوضوح».

وأشار محاميه إلى أن هناك دلائل على الامتناع المتعمد عن تقديم الرعاية الطبية، «وكأن السلطات الإسرائيلية تحرم المحتجزين من العلاج كوسيلة إضافية لقمعهم».

يقرأ  الشرطة تفتّش منزل الأمير أندرو السابق بعد يوم من اعتقالهأخبار الجريمة

محتجز دون توجيه تهمة

داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان في 27 ديسمبر 2024 واعتقل أبو صفيّة خلال الحملة. كان الطبيب قد رفض أوامر التهجير القسري التي طالبت بمغادرة المستشفي، وبقي ليعالج مرضاه، واشتهر بمناشداته المصوّرة التي طالب فيها المجتمع الدولي بوقف هجمات إسرائيل على المنشآت الطبية. وقد قاد موكب تشييع ابنِه إبراهيم الذي قتل في ضربة طائرة مسيّرة عند بوابة المستشفى.

يُحتجز أبو صفيّة حالياً بموجب تشريع «قانون المقاتل غير المشروع» الذي سنّته إسرائيل عام 2002، والذي يسمح بالاحتجاز التعسفي طويل الأمد دون توجيه تهم رسمية ويجرد المحتجزين من الكثير من الضمانات المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف. أجلت المحكمة البت في استمرار اعتقاله أو عدمه، مع توقع صدور قرار خلال أيام.

طالبت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والعديد من المنظمات الحقوقية والمحامين بالإفراج الفوري عنه. وأفادت بيانات سابقة أن طبيب الأطفال المعتقل تعرّض لسوء معاملة وإهمال طبي وفقدان شديد للوزن وعدوى جلدية.

قضيته عادت إلى واجهة الاهتمام في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم ما قيل عن «وقف إطلاق نار» تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.

في حادثة أخرى الخميس، قُتل فلسطيني عندما قصفت قوات إسرائيلية مبنى سكنياً قرب مخيم النصيرات بوسط غزة. وأصيب اثنان آخران عندما ضربت طائرة مسيّرة حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، كما أصيبت امرأة إصابة حرِجة في بيت لاهيا بشمال القطاع، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

أضف تعليق